crazysamara
2009/2/10, 3:04 PM
باسم 30 سنة انسان طيب لم يتعامل معه أحد الا و كان هذا انطباعه عنه و لكن كثيرا ما تلمح فى عينيه نظرة حزن لأنه كان يتيم الأب فكانت أمه شئ كبير فى حياته ... و كان يحبها حبا كبيرا ... و ظل يرعاها الى أن لبت نداء ربها و لحقت بوالده بعد صراع مع المرض و كان هو خير سند لها فى فترة مرضها
و كان باسم شاب مجتهد جدا و ملتزم ..فبعد أن انهي دراسته في كلية العلوم التحق بكلية الهندسة حتى يحسن مستواه التعليمي..
بعد ان انهى دراسته سافر للعمل فى قطر و بعد أن استقر فى العمل
فكر فى الزواج فتعرف عن طريق الأقارب على فتاه تدعى يمنى
كانت يمنى فتاه تصغره بثلاث أعوام تخرجت فى كلية الصيدلة ..نقية و صافية مرت هى أيضا بأزمات كثيرة فى حياتها فكانت دائما مطمئنة الى قدر الله فتخرج منها بوجه باسم و قلب راض
و كما قال تعالى " الطيبون للطيبات" كان باسم و يمنى متشابهين الى حد كبير و فى نقاط كثيرة أهمها الطيبة و التلقائية و البعد عن اى خبث
تمت الخطبة بمباركة الأهل و الأصدقاء و اشترى باسم شقة بالأسكندرية و أخذوا فى تجهيز الشقة و الاعداد للفرح و كل منهم فرح بالآخر و يشكر الله على نعمه أن أهداه اياه
و بعد عدة أشهر من الخطبة تكللت فرحتهم بفرح كبير و انيق
و بعد زواجهم مباشرة سافروا الى قطر لكى يكونوا انفسهم كحال معظم الشباب اليوم و عاشوا معا اجمل اللحظات .... فكل يوم تكتشف يمنى فى اخلاق باسم ما يجعلها تحمد الله ليلا و نهارا عليه .. فى طيبته و حنانه و حرصه عليها وكانت هى الاخرى تحاول تعويضه عن كل ما ألم به
و بعد ثلاثه أشهر من الزواج مرض باسم مرض شديد و ذهب هو و يمنى الى المستشفى و للأسف كان مرضه غريبا و عجز الأطباء عن تشخيصه
و تم حجزه بالمستشفى و رفضت ادارة المستشفى بقاء اى مرافق معه فهو ضد لوائحها ... فأخذت يمنى تنظر الى زوجها و تبكى و تقول لمدير المستشفى الى أين أذهب هو ليس له غيرى و أنا لا أعرف أحدا غيره ..و حتى لو أردت العودة للمنزل ما استطعت لأنى لا أعرف كيف أعود للمنزل .... و بعد الحاح شديد سمحوا لها بالمبيت معه و لكن على كرسى ظلت بجانبه ثلاثة أيام حتى دون أن تغير ملابسها لأنها لا تعرف كيف تعود للمنزل .... الى ان جاء زملائه فى العمل لزيارته فأوصلها أحدهم لمنزلها حتى تأتى باحتياجاتهم لأنهم سيمكثون فى المستشفى
ظلوا قرابة شهر و نصف بالمستشفى و لم يعرف احد تشخيص المرض و يمنى بجانبه ترفض ان تتركه و تنام شهر و نصف على كرسى ...و بعد مناقشات مع الأطباء قرروا النزول الى مصر لأن المستوى الطبى أعلى
و احتار الأطباء ايضا فى تشخيص المرض و عانت يمنى و باسم من توقعات الأطباء فى وجود المرض الخبيث .. و فقد باسم من وزنه و اصبح هزيلا فاذا رأيته لا تعرفه و كانت آلامه مثلما تفتك به تعصف بيمنى التى ظلت أمامه جاهدة تحاول أن تبدو متماسكه و تكون قوته وقت ضعفه و كانوا طوال الوقت بالمستشفى
ينظر اليها بعينين دامعتين "أنت ليس لك ذنب لتتحملى كل هذا "فتنظر اليه و تقول "بل و أنا ليس لى ذنب كى أحرم من وجودى معك فى كل لحظة " .....و أخيرا استطاع الأطباء تشخيص المرض على أنه مرض نادر يشبه الملاريا و لكن بصورة أكثر شدة و قسوة و انتقل له هذا المرض بسبب عضة ناموسه " و لا يعلم جنود ربك الى هو " و بدأت مرحلة العلاج ..و كما كان المرض مؤلما كان العلاج أيضا مؤلما و الأمل ضعيفا فى شفاءه و كان للعلاج آثار جانبية بشعة منها انه دمر الكبد تقريبا
و تحملت يمنى و صبرت حتى عندما قال لها أحد الأطباء "باسم حالة ميئوس منها " ظلت بجانبه تقويه و تشد من أزره و كانت هى البسمة و الأمان و الصدر الحنين الذى يبثه آلامه ..نعم الزوجة الصابرة الممتثلة لقضاء الله ....... الى أن بدأ اخيرا يتماثل للشفاء و صرحت له المستشفى بالخروج على أن يتابع العلاج و يرتاح و لكن الشركة التى كانت يعمل لديها فى قطر طالبته بالسفر و اكمال علاجه هناك و سافر باسم و يمنى الى قطر يوم الأربعاء الموافق 14-1-2009
و بعد وصولهم عرض باسم على لجنة من الأطباء و مدوا له أجازته
و يوم الثلاثاء الموافق 20-1-2009 كانوا فى المنزل و تعب باسم فطلبت يمنى الاسعاف ..و بعد دخوله المستشفى بساعات لبى نداء ربه و مات أمام عينها و هو يطمئنها عليه " لا تقلقى.. انا بخير " ..... توفى باسم ...بعد ستة أشهر من زواجه
توفى باسم و هو شاب فى الثلاثين من عمره ..توفى و كل من حوله يشيدون به و بأخلاقه ... توفى و ترك زوجته يمنى أرملة فى السابعة و العشرين من عمرها
:no:كم بكت يمنى و هى تراه جثة أمامها " جئت معك و يدى فى يديك و سأعود معك و انت فى تابوت " و تبكى انا لله و انا ليه راجعون
و نزلت به الى القاهرة يوم الخميس الموافق 22-1-2009 و اقاموا الجنازة و تم الدفن
:36_1_44[1][1]:
- اللهم أغفر له و ارحمه و اعفو عنه و أكرمه
- اللهم وسع مدخله و ادخله الجنة و غسله بالثلج و الماء والبرد
- اللهم يمن كتابه و هون حسابه و لين ترابه و ثبت أقدامه و ألهمه حسن الجواب
- اللهم طيب ثراه و اكرم مثواه واجعل الجنة مستقره و مأواه
- اللهم نور مرقده و عطر مشهده و طيب مضجعه
- اللهم آنس وحشته و ارحم غربته و قه عذاب القبر و عذاب النار
- اللهم نقه من خطاياه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
- اللهم فسح له في قبره و اجعله روضة من رياض الجنة و لا تجعله حفرة من حفر النار
- اللهم انقله من ضيق اللحود و القبور إلى سعة الدور و القصور مع الذين أنعمت عليهم من الصديقين و الصالحين والشهداء
- اللهم اجعل له من فوقه و من تحته و من أمامه و من خلفه و عن يمينه و عن يساره نورا من نورك يا نور السماوات و الأرض
- اللهم أبدله دارا خيرا من داره و أهلا خيرا من أهله و أزواجا خيرا من أزواجه واسكنه فسيح جناتك في الدراجات العلي آمين
- اللهم إن كان قد أحسن فزد في إحسانه و إن كان قد أساء فتجاوز عن إساءته
- يا أكرم من سئل و يا أوسع من جاد بالعطايا … خفف أحماله و حط من أوزاره واجعله في مقام من قام لك بالقرآن أناء الليل و أطراف النهار
- اللهم كن له بعد الحبيب حبيبا و لدعاء من دعا له سامعا و مجيبا و اجعل له من فضلك و رحمتك و جنتك حظا و نصيبا
-- اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها و اجعل خير أيامنا يوم لقائك
- سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين
- الفاتحة "و صلي الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم
و كان باسم شاب مجتهد جدا و ملتزم ..فبعد أن انهي دراسته في كلية العلوم التحق بكلية الهندسة حتى يحسن مستواه التعليمي..
بعد ان انهى دراسته سافر للعمل فى قطر و بعد أن استقر فى العمل
فكر فى الزواج فتعرف عن طريق الأقارب على فتاه تدعى يمنى
كانت يمنى فتاه تصغره بثلاث أعوام تخرجت فى كلية الصيدلة ..نقية و صافية مرت هى أيضا بأزمات كثيرة فى حياتها فكانت دائما مطمئنة الى قدر الله فتخرج منها بوجه باسم و قلب راض
و كما قال تعالى " الطيبون للطيبات" كان باسم و يمنى متشابهين الى حد كبير و فى نقاط كثيرة أهمها الطيبة و التلقائية و البعد عن اى خبث
تمت الخطبة بمباركة الأهل و الأصدقاء و اشترى باسم شقة بالأسكندرية و أخذوا فى تجهيز الشقة و الاعداد للفرح و كل منهم فرح بالآخر و يشكر الله على نعمه أن أهداه اياه
و بعد عدة أشهر من الخطبة تكللت فرحتهم بفرح كبير و انيق
و بعد زواجهم مباشرة سافروا الى قطر لكى يكونوا انفسهم كحال معظم الشباب اليوم و عاشوا معا اجمل اللحظات .... فكل يوم تكتشف يمنى فى اخلاق باسم ما يجعلها تحمد الله ليلا و نهارا عليه .. فى طيبته و حنانه و حرصه عليها وكانت هى الاخرى تحاول تعويضه عن كل ما ألم به
و بعد ثلاثه أشهر من الزواج مرض باسم مرض شديد و ذهب هو و يمنى الى المستشفى و للأسف كان مرضه غريبا و عجز الأطباء عن تشخيصه
و تم حجزه بالمستشفى و رفضت ادارة المستشفى بقاء اى مرافق معه فهو ضد لوائحها ... فأخذت يمنى تنظر الى زوجها و تبكى و تقول لمدير المستشفى الى أين أذهب هو ليس له غيرى و أنا لا أعرف أحدا غيره ..و حتى لو أردت العودة للمنزل ما استطعت لأنى لا أعرف كيف أعود للمنزل .... و بعد الحاح شديد سمحوا لها بالمبيت معه و لكن على كرسى ظلت بجانبه ثلاثة أيام حتى دون أن تغير ملابسها لأنها لا تعرف كيف تعود للمنزل .... الى ان جاء زملائه فى العمل لزيارته فأوصلها أحدهم لمنزلها حتى تأتى باحتياجاتهم لأنهم سيمكثون فى المستشفى
ظلوا قرابة شهر و نصف بالمستشفى و لم يعرف احد تشخيص المرض و يمنى بجانبه ترفض ان تتركه و تنام شهر و نصف على كرسى ...و بعد مناقشات مع الأطباء قرروا النزول الى مصر لأن المستوى الطبى أعلى
و احتار الأطباء ايضا فى تشخيص المرض و عانت يمنى و باسم من توقعات الأطباء فى وجود المرض الخبيث .. و فقد باسم من وزنه و اصبح هزيلا فاذا رأيته لا تعرفه و كانت آلامه مثلما تفتك به تعصف بيمنى التى ظلت أمامه جاهدة تحاول أن تبدو متماسكه و تكون قوته وقت ضعفه و كانوا طوال الوقت بالمستشفى
ينظر اليها بعينين دامعتين "أنت ليس لك ذنب لتتحملى كل هذا "فتنظر اليه و تقول "بل و أنا ليس لى ذنب كى أحرم من وجودى معك فى كل لحظة " .....و أخيرا استطاع الأطباء تشخيص المرض على أنه مرض نادر يشبه الملاريا و لكن بصورة أكثر شدة و قسوة و انتقل له هذا المرض بسبب عضة ناموسه " و لا يعلم جنود ربك الى هو " و بدأت مرحلة العلاج ..و كما كان المرض مؤلما كان العلاج أيضا مؤلما و الأمل ضعيفا فى شفاءه و كان للعلاج آثار جانبية بشعة منها انه دمر الكبد تقريبا
و تحملت يمنى و صبرت حتى عندما قال لها أحد الأطباء "باسم حالة ميئوس منها " ظلت بجانبه تقويه و تشد من أزره و كانت هى البسمة و الأمان و الصدر الحنين الذى يبثه آلامه ..نعم الزوجة الصابرة الممتثلة لقضاء الله ....... الى أن بدأ اخيرا يتماثل للشفاء و صرحت له المستشفى بالخروج على أن يتابع العلاج و يرتاح و لكن الشركة التى كانت يعمل لديها فى قطر طالبته بالسفر و اكمال علاجه هناك و سافر باسم و يمنى الى قطر يوم الأربعاء الموافق 14-1-2009
و بعد وصولهم عرض باسم على لجنة من الأطباء و مدوا له أجازته
و يوم الثلاثاء الموافق 20-1-2009 كانوا فى المنزل و تعب باسم فطلبت يمنى الاسعاف ..و بعد دخوله المستشفى بساعات لبى نداء ربه و مات أمام عينها و هو يطمئنها عليه " لا تقلقى.. انا بخير " ..... توفى باسم ...بعد ستة أشهر من زواجه
توفى باسم و هو شاب فى الثلاثين من عمره ..توفى و كل من حوله يشيدون به و بأخلاقه ... توفى و ترك زوجته يمنى أرملة فى السابعة و العشرين من عمرها
:no:كم بكت يمنى و هى تراه جثة أمامها " جئت معك و يدى فى يديك و سأعود معك و انت فى تابوت " و تبكى انا لله و انا ليه راجعون
و نزلت به الى القاهرة يوم الخميس الموافق 22-1-2009 و اقاموا الجنازة و تم الدفن
:36_1_44[1][1]:
- اللهم أغفر له و ارحمه و اعفو عنه و أكرمه
- اللهم وسع مدخله و ادخله الجنة و غسله بالثلج و الماء والبرد
- اللهم يمن كتابه و هون حسابه و لين ترابه و ثبت أقدامه و ألهمه حسن الجواب
- اللهم طيب ثراه و اكرم مثواه واجعل الجنة مستقره و مأواه
- اللهم نور مرقده و عطر مشهده و طيب مضجعه
- اللهم آنس وحشته و ارحم غربته و قه عذاب القبر و عذاب النار
- اللهم نقه من خطاياه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
- اللهم فسح له في قبره و اجعله روضة من رياض الجنة و لا تجعله حفرة من حفر النار
- اللهم انقله من ضيق اللحود و القبور إلى سعة الدور و القصور مع الذين أنعمت عليهم من الصديقين و الصالحين والشهداء
- اللهم اجعل له من فوقه و من تحته و من أمامه و من خلفه و عن يمينه و عن يساره نورا من نورك يا نور السماوات و الأرض
- اللهم أبدله دارا خيرا من داره و أهلا خيرا من أهله و أزواجا خيرا من أزواجه واسكنه فسيح جناتك في الدراجات العلي آمين
- اللهم إن كان قد أحسن فزد في إحسانه و إن كان قد أساء فتجاوز عن إساءته
- يا أكرم من سئل و يا أوسع من جاد بالعطايا … خفف أحماله و حط من أوزاره واجعله في مقام من قام لك بالقرآن أناء الليل و أطراف النهار
- اللهم كن له بعد الحبيب حبيبا و لدعاء من دعا له سامعا و مجيبا و اجعل له من فضلك و رحمتك و جنتك حظا و نصيبا
-- اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها و اجعل خير أيامنا يوم لقائك
- سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين
- الفاتحة "و صلي الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم