ابن النيل000
2009/8/8, 8:23 PM
http://3.bp.blogspot.com/_giCbfEf49C4/SjSXqJ_A6gI/AAAAAAAAAPQ/dIGhq8Hw5SA/s320/%D8%B1%D8%AD%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%84.jpg
كان00يا ما كان
و لا يحلى الكلام الا بذكر النبى عليه الصلاة و السلام
في حديث العصر والزمان
كان فيه رجل شحاذ00
بيته مصنوع من هواء
وبيته مليء بكل شيء
الا الاشياء
متجولا بهمومه
باسطا يديه للسماء
من هول ما لحقه من الم
صار البرد له رداء
صادف شجرة خريفية
وقد تعرت من اوراقها
سألها ما بك
أين اوراقك
أين غطاؤك
أين عطاؤك
ردت عليه تلك الشجرة
وقالت يا صديقي
لم تتحملني الارض
واشتكتني للرياح
وفي ليلة
هاجمتني اعاصير الزمن
جردتني
من لباسي
وسلبتني دفئي
ذاك البرد القارس القاسي
التهم عافيتي ورحل
كنت احمي الاوراق
لكنها تخلت عني
وقالت
لي هيا ارحلي معنا
سينال منك الجفاف
ستكونين حطب
ستعاني وحدك الاحتراق
بكيت وبكيت
وجموع الاوراق ترحل
اودعها كلها
والعن الفراق
وها انا كما ترى
عارية
من الرفاق
رد الشحاذ وقال
انا كنت ثريا
واصطحبني الانذال
احبوني نعم
لكنهم احبوا اكثر
لون المال
كنت اشفق عليهم
فأغطيهم من لهيب الشمس
قد اشتريت لهم ظلال
وحينما تلبدت السماء بغيومها
انتهى الوصال
لم يعد بيننا حتى جدال
شدوا عني الرحال
وصرت كما ترين
شحاذ مكرم
بين القرى
اعرف
بالشحاذ الرحال
مدت تلك الشجرة
جذعها الخشن
واحاطت عنقه
بنعومة
حملته اليها
كما تحمل
الام
حنانها
للاطفال
وقالت له
يا عزيزي
سلبتك الحياة المال
من خبث الرجال
وانا مثلك
كنت في ربيعي
للارض دثار
وحينما حل الخريف
صرت وجبة للنار
رد عليها ذاك الشحاذ
وقال نعم
انت كنت شجرة خضارة وارفة
لكن غصونك الان ترنيمة شجية عازفة
عذرا
هل اجد معك حبة تفاح اطفيء حريق جوعي
ردت عليه بحسرة
هل معك قليل من لون اخضر اعيد به ظلالي
واغسل به دموعي
رد الشحاذ عليها بألم
يا عزيزتي
نحن اثنان
لا نختلف في شيء
الا شيئا واحدا
اننا لا نعرف من سيموت فينا اولا
لكن هاتي جذعك وليكون العهد بيننا
من يموت اولا يدفن الاخر
ان احترقتي قبلي
اعدك ان ادفن الرماد
فردت عليه
أعدك ان مت قبلي
ان لا احمل انوار الحفلات في اعياد الميلاد
انت تعرف انني لا استطيع الحراك
واني اذا مت ..اموت واقفة
لا استطيع ان اجوب خلفك البلاد
ولا استطيع دفنك
عل الذكرى بيننا
تكون لنا ضماد
وما ان سكتت
انتظرته كي يتكلم
كان الشحاذ
قد مات
حزنت تلك الشجرة
ومن ثم
نزل الثلج
ودفنهما معا
في كتلة ثلجية
فيها جسد بشري
وقطع أعواد
كان00يا ما كان
و لا يحلى الكلام الا بذكر النبى عليه الصلاة و السلام
في حديث العصر والزمان
كان فيه رجل شحاذ00
بيته مصنوع من هواء
وبيته مليء بكل شيء
الا الاشياء
متجولا بهمومه
باسطا يديه للسماء
من هول ما لحقه من الم
صار البرد له رداء
صادف شجرة خريفية
وقد تعرت من اوراقها
سألها ما بك
أين اوراقك
أين غطاؤك
أين عطاؤك
ردت عليه تلك الشجرة
وقالت يا صديقي
لم تتحملني الارض
واشتكتني للرياح
وفي ليلة
هاجمتني اعاصير الزمن
جردتني
من لباسي
وسلبتني دفئي
ذاك البرد القارس القاسي
التهم عافيتي ورحل
كنت احمي الاوراق
لكنها تخلت عني
وقالت
لي هيا ارحلي معنا
سينال منك الجفاف
ستكونين حطب
ستعاني وحدك الاحتراق
بكيت وبكيت
وجموع الاوراق ترحل
اودعها كلها
والعن الفراق
وها انا كما ترى
عارية
من الرفاق
رد الشحاذ وقال
انا كنت ثريا
واصطحبني الانذال
احبوني نعم
لكنهم احبوا اكثر
لون المال
كنت اشفق عليهم
فأغطيهم من لهيب الشمس
قد اشتريت لهم ظلال
وحينما تلبدت السماء بغيومها
انتهى الوصال
لم يعد بيننا حتى جدال
شدوا عني الرحال
وصرت كما ترين
شحاذ مكرم
بين القرى
اعرف
بالشحاذ الرحال
مدت تلك الشجرة
جذعها الخشن
واحاطت عنقه
بنعومة
حملته اليها
كما تحمل
الام
حنانها
للاطفال
وقالت له
يا عزيزي
سلبتك الحياة المال
من خبث الرجال
وانا مثلك
كنت في ربيعي
للارض دثار
وحينما حل الخريف
صرت وجبة للنار
رد عليها ذاك الشحاذ
وقال نعم
انت كنت شجرة خضارة وارفة
لكن غصونك الان ترنيمة شجية عازفة
عذرا
هل اجد معك حبة تفاح اطفيء حريق جوعي
ردت عليه بحسرة
هل معك قليل من لون اخضر اعيد به ظلالي
واغسل به دموعي
رد الشحاذ عليها بألم
يا عزيزتي
نحن اثنان
لا نختلف في شيء
الا شيئا واحدا
اننا لا نعرف من سيموت فينا اولا
لكن هاتي جذعك وليكون العهد بيننا
من يموت اولا يدفن الاخر
ان احترقتي قبلي
اعدك ان ادفن الرماد
فردت عليه
أعدك ان مت قبلي
ان لا احمل انوار الحفلات في اعياد الميلاد
انت تعرف انني لا استطيع الحراك
واني اذا مت ..اموت واقفة
لا استطيع ان اجوب خلفك البلاد
ولا استطيع دفنك
عل الذكرى بيننا
تكون لنا ضماد
وما ان سكتت
انتظرته كي يتكلم
كان الشحاذ
قد مات
حزنت تلك الشجرة
ومن ثم
نزل الثلج
ودفنهما معا
في كتلة ثلجية
فيها جسد بشري
وقطع أعواد