المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موسوعه قصص الرعب



AHMED_PC
2009/8/23, 6:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم و رحمه الله و بركاته





موسوعه قصص الرعب





موسوعه تحتوي علي قصص رعب و قصص مخيفه الي قدر كبير



هذه الموسوعه ليست لكل فرد ولكن لاصحاب القلوب القويه



لا اريد ا اطول عليكم



و لكن هذا ما يسمي بادب الرعب مثل اي نوع من الادب



معظم هذه القصص مكتوبه بواستط المؤلفه أ-سالي عادل




القصه الاؤلي





جنية الترع (http://kesasro3b.blogspot.com/2009/03/blog-post_4007.html)ة





http://4.bp.blogspot.com/_8jzoxW7YoWk/SeV7kWP3M-I/AAAAAAAAACw/I12SWK6SFLo/s320/2572_65776148859_660493859_1600824_2160091_n.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_8jzoxW7YoWk/SeV7kWP3M-I/AAAAAAAAACw/I12SWK6SFLo/s1600-h/2572_65776148859_660493859_1600824_2160091_n.jpg)




هل ندهت جدّك (الندّاهة)؟ هل قادته (الجنية ذات العينين المشقوقتين بالطول) إلى دهاليز تحت الأرض؟ هل أخبرك عن (الحمار الذي يعلو ويهبط) إذا ركبه؟ هل خاطبت جدّتك (القطة السوداء)؟ هل قصّت لك حكاية (الصيّاد والقراميط) قبل النوم؟




لو أن ما بين الأقواس مألوفًا لك، فأنت مثلي، وربما في عمري: هل أنت من مواليد الثمانينات؟ هل أرقك تصوّر الشيطان... أرسمت آلاف الصور التي تختلف تمامًا وتشترك جميعًا في ’أرجل العنزة‘؟




أنت تعرف ما أعرف وتدفنه في مكان سحيق من ذكريات طفولتك.. الآن أخبرك، جدي وجدك كانوا يتسلوا بنا يا صديق.. كانوا يخدعوننا...




فكل ما رووا...




لا يوازي ذرّة من الحقيقة!




في القرى، لم تكن النساء تستحم بالماء الدافيء في البانيو.. كن يستحممن في الترعة.. بعد أعمال الحقل والأعمال المنزلية. كن يأخذن حاجياتهن: صحون، أوان، ملابس متسخة، ويذهبن إلى الترعة.. ينظفنها، ثم يخلعن ملابسهن فيما عدا قطعة واحدة، وينزلن سويًا إلى الترعة..




في الحلكة، لا يخفن، لكن تكون هي الأمان لهن من المتلصصين، دعك من أنه لم يكن هناك متلصصون.




كانت (بهية) ـ التي قد تكون جدتك أو جدتي ـ أجمل صبايا البلد، كانت وحي الشعراء والأدباء، وقد استحقت كل حرف من اسمها..




لو أنها قصة رومانسية لقلت لك أن كل الرجال هاموا بها، ولو أنها قصة أطفال لقلت لك أن كل الورود منحتها جمالها.. لكن والحال هكذا، أقول: أن مصيرًا أسود ينتظرها.




غرفت (بهية) بيدها من الرمل على جانب الترعة، وصبّته على قطعة اللوف، ثم نحّت ملابسها ونزلت إلى الترعة.. استمتعت بملمس الماء المُنوِّم على جسدها.. قبل أن تصطدم ساقها بشيء، وتتبين هاتين العينين المحدقتين بها من تحت الماء!




أطلقت صرخة رعب هائلة.. التفت النساء حولها.. وحوطتها صديقتها (أمينة) بذراعيها.. قالت كلمات متهدجة عن شيء يحدّق بها من العمق.. تبرعت (أم أحمد) باستكشاف الأمر.. هي معروفة بموت قلبها وربما يعود هذا لعشرتها مع زوجها الحانوتي.. غطست (أم أحمد) وعادت بعد ثانية ممسكة برأس حمار ميت، لوحت به في وجه (بهية) وقالت لرفيقاتها:



- اضحكن يا نساء! الصبية الحلوة المتدللة تخاف من جثة حمار!




كانت (بهية) لاتزال ترتجف، وصدرها يعلو ويهبط.. لكنها حمدت الله أن جعله حمارًا لا أكثر.. قالت (أمينة):



- لا تقلقي! لا تقلقي!




ثم أخذت اللوف من يد (بهية) لتحممها به، وبدأت في تدليكها، كان ملمس الرمل خشنًا على جسد (بهية) اللين في ذاك الوقت الذي لم يكن الصابون أُخترع فيه بعد. تألمت (بهية) إثر الاحتكاك، وقالت لـ (أمينة):



- تعرفي يا (أمينة).. لكم كنت أتمنى لو أستطيع أن أتحمم بالحنّاء بدلاً من الرمل كما تفعل (ثريا).. لو أنني ابنة أثرياء مثلها!



- تستطيعين أن تصيري أغنى فتاة في البلد بإشارة من إصبعك.. كل الأثرياء يتمنون الزواج منك



- لكنهم كبار في السن.. أنا لا أريد أن أتزوج رجلاً في مقام أبي، أنا فقط أريد أن أتحمم بالحنّاء..



- إذا كان على الحنّاء فأمرها بسيط، لكن...




ثم التمعت عينا (أمينة) وهي تقول:



- أمتأكدة أنه لو أتيحت لكِ أمنية أخيرة تتمنين الحنّاء؟




اندهشت (بهية) لتساؤل (أمينة) لكنها لم تأخذه محمل الجد، قالت:



- نعم.. أتمنى أن أجرّب الحنّاء




هنا اختلجت شفاه (أمينة) في ربع ضحكة ما لبثت أن تلاشت ثم فتحت كفها عن عجينة من الحنّاء.. اتسعت عينا (بهية) وأمسكت كف (أمينة) لتخفي الحنّاء بسرعة، وقالت خافضة صوتها:



- ياللمصيبة.. أسرقتها من (ثريا)؟ لو علمت (ثريا) فلن....




قاطعتها (أمينة):



- لا تقلقي! لا تقلقي!




أفلتت (أمينة) يدها من يد (بهية)، ووضعت الحناء على اللوف، وبدأت تدلك جسد (بهية) التي لم تشعر بتحسن في الملمس: ظل خشنًا مؤلمًا، ذلك أن (أمينة) وضعت الحناء على اللوف المحتوية بالفعل على الرمل، وما زاد الأمر سوءًا تلك الحركة العنيفة التي اتبعتها (أمينة).. كانت تستجمع قواها لتحك جسد (بهية) بعنف، إلى حد أن بدا في اختلاجات وجهها عقدها العزم لفعل يحتاج القوة.. صرخت (بهية) ألمًا وتملصت:



- ما لكِ يا (أمينة)؟ لماذا تدلكينني هكذا؟ أنتِ تؤلمينني




لم تجب (أمينة)، ولو أجابت لما قالت سوى: "لا تقلقي!".. شعرت (بهية) أن (أمينة) تكبر قليلاً مع كل مرة تدلكها فيها.. لكنها طردت الأفكار من رأسها: هذه لاشك ألاعيب الظلال!




كانت (أمينة) تسحب (بهية) رويدًا للأبعد.. والآن، وقد صارت (أمينة) بحجم أضخم أضعاف عن الذي بدأت به ليلتها، وصارت (بهية) على بعد كاف من الرفيقات.. قررت (بهية) أنها في خطر.. وأصدرت صرختها التي كتمتها (أمينة) بيدها، وأمسكت بكتفها وأدارتها لتتمكن من تدليك ظهرها.




نظرت (بهية) بعينين متسعتين إلى نساء المجموعة.. كن يمرحن جيدًا، حتى (أمينة)، كانت واقفة تتبادل رش الماء مع النساء.. إذا كانت تلك (أمينة)، فمن تلك التي تدلك ظهرها الآن؟




نظرت إلى انعكاس صورتها في الماء على ضوء القمر: صبية حلوة يمسك بها من الخلف شيء مثل... مثل.... شيء لا تعرف له مثل.




صرخت (بهية) لكن قبضة الجنية على فمها منعت أي صوت، كانت لها من القوى أضعاف ما تبدو عليه، حتى وهي على هذه الحال من الضخامة.. كان الألم يمزق ظهر (بهية)، وللحظة شعرت أن جلدها سينسلخ، وذلك قبل أن ينسلخ بالفعل!




كانت الجنيّة الآن قد تحررت تمامًا من ثوب (أمينة)، وقد ظهر لها أعوان يساعدونها في سلخ (بهية) التي لم تتصور قط أن هذا ممكنًا.. وقد لحظت الجنية كل هذا الذعر على وجهها فقالت:



- لا تقلقي! لا تقلقي!




أمسكت الجنية أطراف جلد ذراع (بهية) من الكتف، وجذبتها للأسفل.. حاولت (بهية) التملص والصراخ، لكن الجنية قالت:



- رجاءً لتبقي فتاة مطيعة حتى أحصل على جلدك كقطعة واحدة: قطعة واحدة للظهر، قطعة واحدة للساق، للذراع، للوجه.. حتى لا أضطر للترقيع.





http://1.bp.blogspot.com/_8jzoxW7YoWk/SeV7zms_KsI/AAAAAAAAAC4/2Z54zf5DSW4/s320/2572_65776178859_660493859_1600828_3018510_n.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_8jzoxW7YoWk/SeV7zms_KsI/AAAAAAAAAC4/2Z54zf5DSW4/s1600-h/2572_65776178859_660493859_1600828_3018510_n.jpg)








ثم اقتلعت جلد ذراع (بهية) التي غرقت تمامًا في دمائها.. لا شك أنه من الرحمة أن توقفت (بهية) في لحظة ما عن الشعور بالألم، وبأي شيء آخر.. أما الجنية فقد قسمت العمل بين أعوانها قسمين: قسم يقتلع جلد (بهية)، وقسم يركب لها هذا الجلد ويحيكه على جسدها.. وحين انتهت، ألقت جثة (بهية) مشوهة المعالم في قاع الترعة، ووقفت تنظر لجسدها في انبهار ثم تنظر لأعوانها وتقول:



- كيف ترونني الآن؟



- نرى (بهية)



- وكيف ترون انعكاسي في الماء؟



- انعكاس (بهية)



- وكيف سيكون انعكاسي في المرآة؟



- انعكاس (بهية)



- ولهذه الأسباب جميعًا لم أكتفِ بالتشكل في هيئة (بهية) كما تشكلت في هيئة (أمينة)، وأصررت على ارتداء جلدها ذاته؛ فالآن أنا أجمل الإنس والجان في هذه البلاد.




ثم ركضت إلى النساء اللاتي كن يستعددن للرحيل، وما إن رأوها حتى ملن على بعضهن يتهامسن:



- كلنا استحممنا فلماذا تبدو (بهية) أكثر بهاءً من الجميع؟



- أكنا نتحمم بالرمل وهي تتحمم بالحناء؟



- أكنا نحمم بعضنا، وتحممها الجنيات؟




وقالت (أمينة):



- أين كنتِ يا (بهية)؟ لقد انشغلت عليكِ




قالت (بهية):



- لا تقلقي! لا تقلقي!




(تمت)





كل القصص منقوله
و كوتبت بواستطه ا-سالي عادل
شكرا لكم
ارجو ان تنال اعجابكم
و سوف تتوالي باذن الله باقي القصص
و لكن لو كان هناك اقبال
اسف علي الاطاله


Ahmed_pc

AHMED_PC
2009/8/24, 3:08 PM
الموضوع وحش للدراجادي
عيزين نشوف الاراء

ايمي ايدو جاوا
2009/8/24, 4:14 PM
لا يا احمد والله

الموضوع جميل

وانا بحب قصص الرعب جدا

تسلم ايدك ع القصه المرعبه دي وياريت تكمل

انا متبعاااااااااااك

AHMED_PC
2009/8/24, 6:41 PM
طيب ايه رايك في القصه اللي فاتت
حلوه ولا ايه؟
و حاضر هنزل كمان قصه

AHMED_PC
2009/8/24, 6:49 PM
القبعه


(http://kesasro3b.blogspot.com/2009/04/blog-post_18.html)http://1.bp.blogspot.com/_8jzoxW7YoWk/SeoJfKV0FWI/AAAAAAAAADg/U7FKK6kOtFM/s320/ks3032.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_8jzoxW7YoWk/SeoJfKV0FWI/AAAAAAAAADg/U7FKK6kOtFM/s1600-h/ks3032.jpg)

كان حاويًا لا غُبار!

في المرة الأولى غطى قبعته بمنديل وتمتم تمتمات فأخرج منها عصفورًا مذعورًا طار في تخبط، وقد صفقت بحماس لكن أخي قال في ترفع: "نصّاب!"

في المرة الثانية شعوذ شعوذاته على القبعة فأخرج أرنبًا خاوي النظرات رقبنا في ذهول ثم قفز مبتعدًا، وقد احمرّت يديّ تصفيقًا لكن أخي قال منفعلاً: "مشعوذ محتال!"

ثم هب واقفًا وقال:
"أنت تخفي هذه الحيوانات صغيرة الحجم في المنديل الذي تغطي به القبعة، لا أكثر"

قال له الساحر:
"اختر أي حيوان بالكون أخرجه لك الآن حالاً من القبعة"

قال أخي في تحدٍ:
"عنزة!"

نشر الساحر منديله على القبعة، ردد ألغازه ثم أزاح المنديل ونظر إلى داخل القبعة، ارتسمت الصدمة في عينه، أعاد تغطية القبعة في سرعة وهو يردد:
"عذرًا عذرًا لقد حدث خطأ إذ أستحضر العنزة.. تكوّن لدي مسخ نصفه الأعلى عنزة ولكن له ساقي رجل!"

صاح الجمهور:
"أرنا إياه! أرنا إياه!"

انسحب الساحر عن المسرح معتذرًا:
"لا أستطيع، ليس مسموح لي"

خرجتُ وأخي إلى خارج المسرح، كان فرِحًا بانتصاره:
"أرأيت! ألم أقل لك أنه نصّاب؟"
"نعم، لقد سحقته بتحديك و...."

وقعت عيناي على ساقي أخي:
"ولكن من أين حصلت على ساقي العنزة هاتين؟" (http://kesasro3b.blogspot.com/2009/04/blog-post_18.html)

يارب تعجبكم
و ياريت تؤلولي رايكم في الحلتين
شكرا لكم
Ahmed_pc

ايمي ايدو جاوا
2009/8/24, 10:45 PM
هههههههههههه
بجد يا احمد مش عارفه اضحك ولا اخاف

القصتين ارعب واغرب من بعض

وحلوين خالص تسلم ايدك بجد

AHMED_PC
2009/8/25, 3:55 PM
شكرا يا ايمي علي متابعتك
بس فيلم الرعب غير القصه
الفيلم يزيد عن القصه انو بيتشاف و دا غير القرايه
عشان كدا لازم تذود حاجه في القصه عشان تكون جذابه بالشكل اللي ببتساوي بيه مع الفيلم
ايه يا جماعه انتو فييييييييين
انا مستنيكم

حناني تعداني
2009/8/26, 8:47 PM
http://umans.jeeran.com/27.gif

AHMED_PC
2009/8/31, 4:40 PM
نورتي الموضوع
تسلمي

اديم
2009/8/31, 4:52 PM
انا بحب قصص الرعب بس مش للدرجه دى
هههههههههههههههههههههههه
انا زمان كانو بيخاوفونى ويقولولى متنزليش على السلم عشان ابو شوال بيخطف البنات اللى مش بتسمع الكلام
ولا اعرف ابو شوال ده كان شكله ايه اصلا هما فعلا كانو بيضحكوا علينا
هههههههههههههههههه
بس موضوع جميل اوى ومستنين بقيه القصص

AHMED_PC
2009/8/31, 9:26 PM
ههههههههههههههه
لا بس يجي ايه ابو شوال ده جنب ابو رجل مسلوخا
هههه كانو برده بيدحكوا علينا
نورتي الموضوع يا جوجو
تسلمي

ايمي ايدو جاوا
2009/9/6, 2:45 AM
ههههههههه

ده اهالينا كانوا بيضحكوا علينا بحاجات كتيررررررر متعدهاش

والف سلامة عليك يا رب ما تكون اتأذيت من الحادثه

وفين بقى بقيت القصص انا متبعاك

AHMED_PC
2009/9/7, 1:41 AM
شكرا كتير يا ايمي علي سؤالك
و انا رجلي اتكسرت و جبستها بس تمام دلوئتي فكيت الجبس
و حاضر هانزل قصه دلوئتي
شكرا لمرورك الجميل

AHMED_PC
2009/9/7, 3:24 AM
وجه في الزحام (http://kesasro3b.blogspot.com/2009/04/blog-post.html)

http://1.bp.blogspot.com/_8jzoxW7YoWk/SeoE3hlK2fI/AAAAAAAAADY/v5LjIYol2ps/s320/trichur-pooram-crowd-508657-sw.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_8jzoxW7YoWk/SeoE3hlK2fI/AAAAAAAAADY/v5LjIYol2ps/s1600-h/trichur-pooram-crowd-508657-sw.jpg)

عشرون عاما....

كم تائق لحضن زوجتي التي تبيت بحضن آخر، كم أحن لابتسامة ابني الميّت... لكن من أين لي بدقيقة خارج أسواري؟

القاعدة أنه إذا عكّر أحد عُزلتي المقدسة، فأنا هالك للأبد.. وكم أحتاج فعلاً للفناء!
_

طوال عمري أكره الزحام، الآن فقط أعرف كم كان نعمة.

في الزحام يتحول الناس إلى وجوه من بعيد.. وجوه عابسة، متذمرة، سائمة، أو حتى شاخصة.... وجه واحد يحمل هذا التعبير الرهيب: أنت لي.

في طفولتي كنت في مدرسة متواضعة، لم يكن هناك أي تنظيم.. بمجرد أن يدق جرس الانصراف، تتجمع حشود التلاميذ على السلالم، يد في بطنك ويد في ظهرك، أنفاس كريهة على عنقك، ورائحة كريهة في أنفك.. أطفال أشدّاء يدفعونك لأسفل.. كنت أشعر بالاختناق، أكره هذا التلاصق الذي يكتم أنفاسي... وأتوق إلى اللحظة التي سأتحرر فيها.

’ناجي‘ صديقي كانت له طريقة مختلفة، كان بقول لي: ضع نفسك في حالة سلام، صفِّ فكرك، دع الجموع تحركك دون بذل طاقة، يدفعونك خطوة فخطوة للأمام حتى يوصلونك إلى البر بسلام.. ثم يغمض عينيه، يبسط يديه، ويبتسم..

أنظر من نافذتي:

ذلك التراص الذي تطالعك به الحشود.. صفوف وصفوف لا ترى منها إلاّ الصف الأول فقط، والباقي وجوه، لا تنقص اللوحة إلا توقيع فنان ما...

وأنت إن قُدّر لك أن تكون بينهم فيسيسقطونك تحت أقدامهم ويدهسونك.. كما أسقطوا ’ناجي‘ صديقي...

يوم الزلزال، أصيب التلاميذ بهيستيريا، وأنا أُصبت بلوثة ما، الكل يتدافع على السلم، ويكادون ينسونني، أدفع نفسي بينهم، أصرخ: أنزلوني، أخرجوني من هنا، سيتهدّم فوقي، لكن لا أحد يأبه. وحده ’ناجي‘ صديقي يمد إليّ يده، فأتشبث بها. وفي النهاية حين سكنت الأرض، بحثت عن ’ناجي‘ صديقي فكان مُلقًا جثّة هامدة.

أبعد هذا أحب الزحام؟

أنظر إلى الأفق: ها هو الوجه الذي صار مألوفًا: لازالت نظرة الوعيد بعينيه تتأجج، لم تخمدها الأعوام، تُرى.. أي أهوال سيفعلها بي الآن بعدما أتيحت له الفرصة..

طول الزمان جعلني أتوقف عن الأسئلة.. من هذا الرجل... لماذا يتوعدني.... لماذا دمّر حياتي... كلها أسئلة اعتصرتني أعوامًا حتى جففت.

كنتُ مهندسًا لامعًا، وصاحب أكبر شركة محمول بالبلد.. في يوم قمّتي حيث مُنْحَنَى حياتي في أوْجِه، ظهر هذا الرجل.. كنت أحتفل مع أفراد شركتي بنجاحنا الباهر.. وكان هناك مؤتمرًا صحفيًا على هامش الحفل:

* كيف يمكنكم إدّعاء أنكم ’أكبر‘ شركة محمول، بينما ليس هناك شركة محمول أخرى يجري عليها التفضيل؟
- نحن لا نحتكر شيئًا، ولا نمنع شيئًا عن أحد؛ السوق مفتوحة، والمنافسة ممكنة، غير أننا لم نجد من ينافسنا.

* كانت تنافسكم شركة أخرى، فلماذا انسحبَت من السوق؟
- برغم أن هذا السؤال الأولى توجيهه لها، لكني أجيبك ببساطة.. في الفترة الأخيرة كشف الإعلام فضائح هذه الشركة، والسرقات التي كانت تقوم بها على أرصدة عملائها، والتنصّت على مكالماتهم، هكذا فقدت مصداقيتها وعزف عنها المستهلك. ولم يجد صاحبها بدًا من إعلان إفلاسه ثم الانتحار.

بنهاية الأسئلة تنفّستُ الصعداء، أدرت وجهي إلى الحضور ففاجأني ذلك الوجه.. تُرى من هو.... ولماذا ينظر إليّ هذه النظرة الرهيبة... مِلتُ على مُساعدي:

من هذا الرجل الذي ينظر إليّ بِغِلّ؟
أين؟
في الصف الأخير.
لكن الصف الأخير فارغ.
.
.
.
فارغ!

كانت هذه المرّة الأولى التي أراه فيها، لكنها أبدًا لم تكن الأخيرة..... بعدها صرتُ أراه في كل مجموعة، كل مكان، من نافذتي، في الشارع، العمل.. انقطعت عن العمل، وأخذت إجازة مفتوحة لتهدئة أعصابي..

جلستُ في بيتي مع زوجتي وابني نشاهد التليفزيون، جاءت الخادمة تحمل فنجان قهوة، نظرت إليها نظرة عابرة أن ضعيه، لكن ما لبثتُ أن أعدت النظر إليها برعب: كان ذاك الرجل خلف ظهرها ممسكًا بالصينية فوق يدها، ويميل يضعها أمامي إذ تميل. صرختُ في جزع، قذفتُ بالصينية في وجهها، ودفعتها بعيدًا..

صرختُ فيه: من أنت، كيف دخلت هنا، وماذا تريد.. رسم لي بأصابعه: أربعة، واختفى.

هراء.. هراء.. ظللت أصرخ، وبداخلي قدر من الرعب لا يُوازَى.. هذا الرجل ليس بشريًا...

وطبعًا اعتبرني زوجتي وابني مجنونًا... كنتُ في حالة مزرية ولم أكن لأهتم عمّا يقولون.

في اليوم التالي كنت أقبّل ابني في فراشه، وزوجتي من خلفي تقول:

هو بخير، المهم أن تكون أنت كذلك..

شعرت بتوق غامر لتلك السيدة التي احتوتني في حالتي الغريبة هذه، التفت إليها لأحتضنها، فإذا بهذا الرجل يحتضنها من الخلف، بسطَتْ يديها، صرخت، صرخت.... دفعتها عني: هذا الرجل! هذا الرجل!

جريت إلى غرفة المكتب، حشوتُ المسدس رصاصًا، وخرجت أفرغه في صدره.... صنع الرصاص ممرات في صدره مكنتني من رؤية ما وراءه... ابتسم ملء فمه، ورسم لي بأصابعه: ثلاثة، واختفى.

أغلقت على نفسي غرفة المكتب.... بكيت.. أربعة، ثلاثة... ما معنى هذا... هذا يعني أنني في عدٍّ تنازلي.. هذا الرجل لا يظهر إلا في مجموعة، أول ظهور كان يوم الحفل والحشد الكبير، ثم بدأ يظهر في مجموعات أصغر تدريجيًا، أمس ظهر في مجموعة من أربع أفراد: أنا وزوجتي وابني والخادمة. واليوم ظهر في مجموعة من ثلاثة، هذا يعني أنه غدًا سيظهر في مجموعة من اثنين، وبعد غد يظهر لي وحدي.

لكن لا، لا يمكن أن أتيح له هذه الفرصة أبدًا، سأفسد مخططه.

عليّ إعداد العدّة جيدًا... عليّ أن أبقى وحدي حتى أموت، أو بمعنى آخر ’حتّى‘ أعيش.

خرجت من المكتب، أفهمت زوجتي أنني أمر بظروف بشعة، وأني لو رأيتها غدًا فسأموت بعد غد، أخبرتها أنها في حلٍ إن أرادت، كانت تولول وتردد أنني جننت.

جهزت حقيبة ملابسي، كل أوراقي، كمبيوتري المحمول، وألبوم صوري، سحبت كل المبالغ الخرافية التي كانت بالبنك، استأجرت فيللا منعزلة، ومررت على النجّار أخذته إليها، طلبت منه أن يصنع لي كوّة من سنتيمترات أسفل الباب.

وها أنا، أطلب أشيائي بالهاتف، أستلمها من الكوّة، أدفع فواتيري من تحت عقب الباب.

عملي، صحتي، علاقتي بأسرتي.. كلها أشياء تدمّرت.. إذا قُدّر لنا أن نفترق فلا يجب أن أؤرقهم باقي حياتهم... لينسوني ويتابعوا...

لكني مع هذا لمّا كان يشتد عليّ الحنين أتصل على هاتف المنزل.. أسمع "آلو" المُحبّبة من ابني أو زوجتي، وأغلق الخط.

حتى يوم اتصلت ولم يُجبني أحد. أين ذهبوا.. أهم بالخارج، مسافرون... مهاجرون... أشهر عديدة أتصل كل يوم ولا يجبني أحد.. جننت... وجدت نفسي أبحث عنه... أنظر من زجاج النافذة:

أين أنت؟

لاح لي بين الجموع حتى اقترب... سألته:

أين هم؟

أشار بيده أن رحلوا

سألته عن زوجتي، ألبس بنصره الأيسر خاتمًا وهميًا... سألته عن ابني، أشار بإصبعه إلى السماء.

صرخت: مات؟

بكيت بجنون، ابني.. ابني مات...

أصرخ فيه:
لماذا جعلتني أتركهم.. لماذا دمّرت حياتي....

يشير بإصبعيه أن: اثنين.

أسأله: ماذا تريد مني؟

تلتمع نظرة الشر بعينيه، ويسحب يديه كسكّين على رقبته، ثم يتركني ويتوارى.

أجلس في بكائي، حتى يغلبني النوم...

وها أنا.. عشرون عامًا في عزلتي وصمتي المهيب... أمس فقط، أيقظتني جلبة بالأسفل: أشعر برعب، ألتقط مسدسي وأنزل فورًا، بغرفة المكتب أجد رجلاً ملثّمًا.. ما إن يراني حتى يصرخ:
- لا تقتلني يا بيه... لم أكن أريد إلاّ بعض المال لإطعام أسرتي.

أنظر إليه بعينين خاويتين... هذا ما لم أعمل حسابه... بعد عشرين سنة من الحذَر.. بعد أن مات ابني وتزوجت زوجتي... يخترق عُزلتي لص!

أنظر للنافذة... أجد الرجل على حافتها يبتسم في تشفٍ... ها قد حان الأجل... ماذا ينتظر، لماذا لا يأتي للداخل... ليأتي، ولأرتاح من هذا العذاب... تكفيني كل هذه السنين.

أدعوه:
هيّا، تعالى، ها قد صرنا اثنين.

أشار بإصبعه أن غدًا.

وها قد جاء الغد.. هكذا، تجدونني أنتظره في النافذة... سرحتُ حينًا في خواطري.. بعد هذا العمر، أنا قد أقبل الموت، لكن ليس دون أن أعرف ما جنيت.

تأخر اليوم... وأنا لم يعد عندي صبر..

أسبلتُ دمعة على حالي، طالما لن يبكيني أحد، وفتحت عيني لأجده أمامي على النافذة، ونظرة الغل نارًا بعينيه.

- تعالى، أنا مستعد

ضحك في سخرية، وأشار بإصبعه أن لا، كاد يتوارى، سريعًا رفعت زجاج النافذة، وجذبته بيديّ إلى الداخل، فسقط على الأرض.

- ها أنا، اقتلني

قال ببساطة:
من قال أني أريد قتلك؟

شعرت برأسي ينفجر:
ألم تحرمني أسرتي، وتحبسني هنا بين أربع جدران طوال عشرين سنة؟

بل أنت من فعل.

صرخت بجنون:
- ألم تكن تتوعدني أنك ستقتلني، وكنت تنتظر أن أكون في مجموعة من اثنين؟
- وهل هناك شيء اسمه مجموعة من اثنين؟ ما درسته في المدرسة أن الاثنين مثنّى وليست جمعًا.
- ألم تكن تنتظر آخرًا يخترق عُزلتي، وجاءتك الفرصة مع دخول اللص؟
- أنا لم أكن أنتظر لصًا، لو كنتُ أبحثُ عن ثانٍ أظهر معه لكان عِندي كُثُر يمكنني إحضارهم في أي وقت.

ثم أشار إلى يمينه، فتجسّد شبح مُحرّق بشدة، وبعينه نظرة سخط:
- ألم تحرقه وتحرق شركته وتشوّه سمعتها بالسوق حتى تحصل على لقب صاحب أكبر شركة محمول؟

اعتصر الخوف قلبي.

أشار إلى شماله، فتجسّد شبح عليل يقطر فمه دمًا:
- ألم تتركه يموت مرضًا بعدما هربت إلى عُزلتك وأخذت معك كل مليم كنت حققته من عملك؟

ارتجف قلبي:
- ابني!

قال بِغِلّ:
- لو كنت أنوي قتلك ما كنت أنتظر طقوسًا وهمية: أن نكون فرادى أو جماعات، لو أردت روحك لأخذتها مباشرة، لكني أردت أن أعذّبك في كل لحظة، أن أدمّر حياتك في الوقت الذي تظن فيه أنك نجحت، كل نجاحاتك هذه سلبتها مني، ولو كنتُ أنا على وجه الأرض، ما كنت أنت الأول على رفاقك أو أفضل مهندس.


تهاويت على الكرسي:
- من أنت؟

نظر إليّ بتحدٍ:
- ألا تعرفني حقًا؟

ذهب إلى المكتب، أخرج ألبوم صوري.. وضع أمامي صورة حفل زفافي، حين كنت في الثلاثين، أنا وزوجتي وعشرات الوجوه من أصدقائنا، ووجه هذا الرجل القميء، كيف لم ألحظه من قبل.. كان في مثل سني..

وضع لي صورة حفل تخرجي من كلية الهندسة، أنا وحشد من زملائي، ونفس الوجه القميء لكن أصغر سنًّا، كنّا حينها في العشرين.

هو يترصدني منذ زمن إذًا...

رمى أمامي صورة حفل نهاية المرحلة الإبتدائية: أنا و ’ناجي‘ صديقي، وحشد من...

ماذا؟

’ناجي‘ صديقي...

نظرت إليه بذهول:

- ’ناجي‘ صديقي؟
أهو أنت؟

قال لي:
- كنت أعلّمك كيف تتصالح مع العالم، كيف ترقى فوق الضغوط، كنت أقول لك أن هذا ما يميزك ويجعلك ناجحًا، لكنك اخترت الطريق السهل.
يقولون أنه بإمكانك أن تحصل على أعلى بناء إذا اهتممت ببنائك وعلّيته، وبإمكانك أن تحصل على أعلى بناء إذا هدّمت مباني الآخرين. وأنا كنت الوحيد الذي ينافسك على لقب: ’الأوّل‘.

قاطعته:
- ’ناجي‘ صديقي أنت أخطأت الفهم، التدافع هو ما قتلك، داسوك، وأنا حزنت عليك كثيرًا.

استشاط غضبًا:
- لا تكذب عليّ.

هدأ قليلاً:
- لا أحد يكذب على الموتى يا صديقي.
يومها، مددتُ إليك يدي أساعدك أن تحصل على مكانٍ وسط الجمع، لم أطمئن إلاّ حين تمكنتَ من مكانك. نظرت إليك أدعمك بابتسامتي أن تهدأ وتتشبث بي، فإذا بوجهك تعبير من يجمع كل طاقته لأمر جلل، فجأة وجدت كلتي يديك فوق رأسي تدفعاني لأسفل، قوة عجيبة تملكتك، تضغط وتضغط حتى سقطتُ تحت الأقدام.. فدستني وتابعت.

أرتجف، أبكي:
- اقتلني، وأرحني

التمعت عيونه:
- ولماذا أقتلك وحدي، أنا لستُ أنانيًا مثلك.

أشار لهم أن تقدموا، أمسك صاحب الشركة بذراعي، وأمسك ابني بذراعي الأخرى، وأمسك ’ناجي‘ صديقي بساقي.. رفعوني إلى وضع أفقي، ثم جرى كل منهم في اتجاهٍ مُختلِف.

ايمي ايدو جاوا
2009/9/8, 9:16 PM
القصه دي غامضة ومرعبه اوي

بجد خوفتني

تسلم ايدك احمد

تاااااااااااابع ع كده

AHMED_PC
2009/9/8, 9:39 PM
دا هدفنا
مش احنا نخوفك بس تكون مرعبه علياد منئدر
و علفكره موش انا اللي كتبهم
شكرا لمتبعتك
تسلمي

BOSY CAT 2010
2009/9/9, 5:34 PM
هيه كلمه رعب لوحدها بترعبنى اساسا

هههههههههههههههههههه

معلش يا احمد انا اكتفيت بالصور واول قصه

وكفايه اوى كده

ههههههههههههههههه

وطبعا اكيد الباقيين جامدين

شكرا يا احمد لمجهودك

AHMED_PC
2009/9/9, 6:28 PM
ههههههههههههه
نورتي الموضوع
و كويس انك مئرتيش الباقي
شكرا لمرورك
تسلمي

AHMED_PC
2009/9/10, 6:37 PM
هدية سانتا (http://kesasro3b.blogspot.com/2009/03/blog-post_07.html)



http://1.bp.blogspot.com/_8jzoxW7YoWk/SeV-hy-GlGI/AAAAAAAAADA/yfBjZve8Zhk/s320/santa-claus-pics-0112.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_8jzoxW7YoWk/SeV-hy-GlGI/AAAAAAAAADA/yfBjZve8Zhk/s1600-h/santa-claus-pics-0112.jpg)

"أنا لا أؤمن بالهدايا؛ الهدايا دائمًا مخيبة للآمال.. دائمًا ما نتمنى الشيء الجميل فنجد الهراء"

(بطلة فيلم Dard Divorced)



وأنا لا أومن بالهدايا، (سوزي)، ولكني أومن بـ ’سانتا كلوز‘ برغم كل ما حدث لي.. ولكي تصدقينني سأشرح لكِ كيف حدث ما حدث.

ككل الأطفال عشقت سانتا، وفي ليالي الكريسماس كنت أبيت أردد:
"أنا أومن في سانتا، أومن في سانتا، أومن في سانتا، أومن في...."

وبرغم هذا لا يزورني سانتا.. ثم أخبر صديقي (مودي) فيسخر مني ويخبرني أن سانتا زاره ووضع له هدية في جوربه..

أخبره كم هو ساذج أن صدق أن سانتا زاره، وإنما هي والدته التي وضعت له الهدية.. ثم أعود أحدّث أمي:
- تعلمين، ماما، أنني أحب سانتا
- نعم
- فلماذا لم تحضري لي هدية وتضعينها في الجورب كوالدة (مودي)؟
- لأنك ولد سيء.. من الذي كسر كاسات ماما الجديدة؟ من الذي سكب اللبن الذي أحضرته ماما؟ من الذي مزّق الدمية التي اشترتها ماما؟ من الذي.....

ومع هذا، لم أفقد الأمل في سانتا.. وذات ليلة عيد ميلاد فتحت النافذة برغم البرد، وأضأت شجرة عيد الميلاد، وبت أردد كعهدي: "أنا أومن في سانتا". كدت أغمض عيني وأنزوي في عالم الأحلام حين توهجت شجرة عيد الميلاد وتأججت نيران المدفأة، وإذا بي أسمع جلبة خارج نافذتي.. فاعتدلت في فراشي وحدّقت في النافذة: أيجيء سانتا؟

أطلق سانتا صيحته الأسطورية: هوه هوه هوووه! ودلف من النافذة.. بذقنه البيضاء وحلته الحمراء وحنانه الذي لا يخفى، صرخت من أعماقي: سانتا جاء! سانتا جاء!

نظر لي بحنو:
"تأخرت عليك، طفلي، لكني جئت"

ثم منحني هدية مغلفة بغلاف أخضر، فككت شريطها بلهفة، وقد كانت دمية رائعة الجمال تلتمع في ضوء الغرفة الخافت..

نظرت إليه بتردد:
- لكنني لست ولدًا طيبًا
- الأولاد الطيبون حياتهم مبهجة كفاية.. أما أنت، فمن يبهج حياتك غيري؟

ارتميت بحضنه أردد:
- شكرًا سانتا
- هديتك غالية، طفلي، فحافظ عليها

ثم أبعدني عن حضنه لحظة، والتمع شيطان ما خلف عينيه وقال:
- أما إن أتلفتها، فسيكون حسابك عسيرًا

ثم ودّعني قائلاً:
- تذكر أن تدعوني لزيارتك عيد الميلاد القادم؛ فأنا لا يمكنني الحضور دون دعوة.

وغاب سانتا..

برغم دفء اللقاء إلاّ أن تهديده كان أقوى أثرًا في نفسي.. خفت على الدمية وحافظت عليها بعيني.. أصبحت تلازمني كظلّي في الصباح، وليلاً أنيمها جواري.. ولذلك حين تقلبت تلك الليلة كسرت ذراعها!

أصابني الرعب.. كنت حريصًا عليها.. ماذا كان بوسعي أن أفعل أكثر.. لكن هل يتفهم سانتا؟ حاولت إصلاح الذراع لكنه لم ينصلح.. لهذا قررت أني لن أدعو سانتا أبدًا عيد الميلاد التالي.

عشت حياة هيستيرية: أتلفت حولي في كل لحظة.. أحذر من كل الناس، وأصرخ لأتفه الأسباب.. وفي ليلة عيد الميلاد التالية أغلقت النافذة جيدًا، سددت المدفأة وشقوق الباب. ثم نمت في فراشي رافعًا الغطاء حتى عينيّ.

طرقت أمي الباب طرقتها المميزة وقالت:
- صغيري.. لأنك حزين في الأيام الأخيرة أعددت لك مفاجأة

ثم انفتح الباب كاشفًا عن سانتا واقفًا مبتسمًا ومن خلفه أمي تقول:
- لقد دعوت سانتا من أجلك!

http://4.bp.blogspot.com/_8jzoxW7YoWk/SeV-v9BBjnI/AAAAAAAAADI/HbCu6K8LBbE/s320/128852915_1091dcf4f4.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_8jzoxW7YoWk/SeV-v9BBjnI/AAAAAAAAADI/HbCu6K8LBbE/s1600-h/128852915_1091dcf4f4.jpg)
أطلقت صرخة مريعة.. نظرت أمي لسانتا وقالت:
- منبهر بحضورك.. هو دومًا ينتظره

ثم أغلقت الباب قائلة:
- سأترككما معًا.

اقترب مني سانتا بعمق، وتلوّت الشياطين ألمًا في عينيه، وقال:
- ألم أحذرك من إتلاف الدمية
- لم أقصد، عنيت بها، ماما، مامااااااا

أشار إليّ سانتا بأطراف أصابعه، فوجدت أني أنكمش حتى صرت بحجم الدمية، فغلّفني بغلاف هداياه الأخضر، ووضعني في جوال الهدايا على ظهره، ثم أنزلني أسفل شجرة الكريسماس الخاصة بكِ، (سوزي).


(تمت)

ايمي ايدو جاوا
2009/9/15, 1:33 PM
الحمد لله اننا مسلمين


ولا عندنا سانتا ولا غيره :bekor:


انا كرهته خلاص


جميله اوي القصص دي يا احمد


يلا فين الجديده انا كمان طماعه زيك في الحاجات دي هههههه

AHMED_PC
2009/9/15, 6:04 PM
ولا يهمك يا ايمي
انا عارف الحاله دي بتكوني عايزه اكبر قدر ممكن
شكرا لمرورك يا ايمي
تسلمي

AHMED_PC
2009/9/15, 6:36 PM
المحطات تحت الأرضية (http://kesasro3b.blogspot.com/2009/03/blog-post_24.html)


http://4.bp.blogspot.com/_8jzoxW7YoWk/Sciq1Fj95eI/AAAAAAAAAAU/l7JSrt8relY/s320/%D9%85%D8%AD%D8%B7%D8%A7%D8%AA+%D8%AA%D8%AD%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_8jzoxW7YoWk/Sciq1Fj95eI/AAAAAAAAAAU/l7JSrt8relY/s1600-h/%D9%85%D8%AD%D8%B7%D8%A7%D8%AA+%D8%AA%D8%AD%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6.jpg)


"أريد أن أجلس جوار الشبّاك"

تنظر لمصدر الصوت فتجد طفلاً يتململ في حِجر أمه.

لا تعرف، سر ذلك التعلق الطفولي بالنافذة! هي نفسها لازالت تجلس جوار النافذة، كلما كان ذلك متاحًا.. وإلاّ، فتحقد على الجالس جوارها.

مدت يدها ترفع رأس الطفل.. انتابها الفزع، طبقة كثيفة من البياض تغطي حدقتيه، تمالكت نفسها، وابتسمت له:
- تعالَ اجلس على حِجري

ارتسمت علامات الرعب على وجهه، وتوارى في صدر أمه:
- ما بك؟ لا تخف
- لا.. أنتِ شكلِك مرعب!
- ماذا!!

تحسست وجهها، كان خيط من الدم يسيل من أنفها، أخرجت منديلاً تجففه وقالت:
- هذا فقط لأن سيولة الدم عندي مرتفعة قليلاً

أخرجت بنبونة من حقيبتها:
- هيّا تعالَ وخذ هذه

فكّر قليلاً.. ثم انتقل إلى حجرها. سألته:
- ما اسمُك؟
- ....

لكزته أمه:
- عيب يا (يحيى)، رد على الأبلة
- طفل لطيف! ربنا يخلي!

ارتسم الحزن على ملامح الأم
- كان أجمل الأطفال وأذكاها حتى حدث ما حدث.. أصابه المرض الخبيث وأهمل أبوه علاجه لصالح ما ينفقه على مزاجه. وبدأ الطفل يزوي ويذبل حتى يوم كان يصرخ من الألم.. فأخذته إلى معهد الأورام، نظر الطبيب في عينيه وقال لي: عودي واجلسي به.. فصرخت فيه: كيف أعود؟ قال لي: يا ست أنتِ غلبانة و(يحيى) المريض الخاص بي ولا أريده يتبهدل.. إذا مات هنا سيكون هناك تشريح وستدوخين حتى تأخذين الجثة.. أما في بيتك فستدفنينه في نفس الليلة..
جزِِعتُ.. صرخت فيه: أنت لا تعلم شيء.. أنت ليس عندك ضمير.. لا تريد أن تعمل.. أنا سأذهب به إلى أغلى المستشفيات..
وحملته ودُرت به على المستشفيات.. فكانوا يرفضون رؤيته دون أن أدفع أقساطًا من المصاريف.. وآخر ما تعبت.. حملته عائدة إلى البيت... لكني عُدتُ دونه.. ماذا كان بإمكاني أن أفعل؟
- لماذا عدت دونه؟ هل حجزوه في المستشفى؟
- للتو أخبرتك أنهم لم يرضوا أن ينظروا حتى في وجهه!
- إذًا، ماذا حدث؟
- المكتوب!

سرحَت عبر النافذة.. المترو يتهادى ليقف في المحطة.. ’المكتوب..‘ .. تُرى.. ما الذي كُتِب؟ ما الذي تحمله الورقة التالية في صفحتها..... لا يبدو الأمر مبشرًا.. لو أن الأمر مبشّر.. فلِمَ يخفوه؟ لا شك أنه مُريب..

أعادت بصرها إلى الداخل.. فوجدت أنه قد صعد للمترو شاب وفتاة.. وأسندا ظهريهما إلى ظهر المقعد المقابل لها... يبدو من تشابك أيديهما والتفاف كل منهما لينظر في عيني الآخر أنها متحابان..

شتت انتباهها صوت من آخر القطار:
"صدّقوني...
سيحترق!"

ارتجفت.. أيًا كان هذا الذي سيحترق فإن فكرة الإحتراق ليست طيبة..

"صدّقوني.....
لا تقولوا أني لم أحذركم"

صوت الرجل يقترب.. نفسها تضطرب.. والكل هادئ..

"لو لا تصدقون..
انظروا لي وأنتم تصدقون..
أرجوكم
انظروا لي"

يميل على رجل جالس:
"انظر لي..
هل هذا الذي في وجهي أنف؟
أم بقايا أنف؟
هل هذه عيني؟"

يقصيه الرجل بقرف:
- ابتعد أيها المُخرِّف!
- صدّقني
صدّقوني جميعًا
القطار سيحترق!

انتفضت للفكرة.. يبدو مجذوبًا فعلاً.. مشوّه الخلقة.. عينيه ضيقتين لأقصى حد.. وموقن أن القطار سيحترق.. ولا أحد يبالي.. ليس من اللائق أن تجزع وحدها إذًا.

ها هو القطار يتهادى للدخول في المحطة التالية.. أولى المحطات الأرضية.. وقعت عيناها على الحبيبين.. لازالا متقاربي الرأس متهامسين.. غريب أن يقدر أحد على الرومانسية في جو كهذا.. هب فعلاً أن الرجل مُخرِّف.. على الأقل أنت تشعر بعدم راحة.

التفتت إلى السيدة الجالسة جوارها:
- أخشى أن يكون صادقًا
- لا شيء ليغير المكتوب!

يحل الظلام تدريجياً.. لكن (يحيى) لا يشعر الفارق.. من قبل وبعد هو ظلام.. تتابع الموجودات خارج النافذة.. لكنها تشك أن حمادة يراها.. يقف القطار تنفتح الأيواب.. ينزل من ينزل ويصعد من يصعد... و(يحيى) يلوّح لوالدته من النافذة.. تنظر جوارها: مقعد فارغ.. تنظر عبر النافذة.. تُذهل، تقفز من مكانها، تصرخ:
- يا ست.. أنتِ نسيتي ابنك!

تبادله التلويح بقلب أم منفطر وتمضي!

- يا ست!
يا ست!

الباب ينغلق! تكاد تُجن، تبرطم:
- إلى هذا الحد يزلل الفقر للناس التخلي عن لحومهم!
- وأكثر!

تنظر للجالس جوارها.. رجل لا تملك أعصابًا لتراه فضلاً عن أن تصفه.. رجل وكفى، تقلّب يديها:
- تصوّر! الست تركت ابنها لأنه أعمى وقالوا لها سيموت!
- أنت تعجبين وتقولين كيف تخلت عن لحمها؟ ما رأيك بقى أنني تخليت عن لحمي فعليًا من أجل أن أشتري طعامًا للحمي الباقي!
- ماذا!!!
- نعم، بعت كليتي من أجل أن آكل، بعدما بعت ملابسي... والآن أنا رجل ثري.. لا تغرك هذه الملابس الرثّة.. انظري

وأخرج من جيبه رزم ورق:
- 14 ألف جنيه.. تصوري الجشع.. لم يقبلوا أن يزيدوا جنيهًا واحدًا عليهم، برغم أن السعر المتعارف عليه للكلية 16 ألف، لكنهم يستغلون حاجتك إلى أقصى مدى!... أخذتهم منذ شهر، وصرفت منهم للآن.... هممم.. سبعة جنيهات وربع.. ليس لأني بخيل، ولكن لأني لا أحب الشيكولاته.
- ماذا؟
- كما أقول لك.. أنا لا أحب الشيكولاته.. ولكني لا أجد غيرها هنا.. فأضطر إلى شراء واحدة كل يوم لسد الرمق.. يا بتاع الشيكولاته.. أنت.. هات واحدة.. هاك ربع جنيه

تشعر بالغثيان.. يصرخ رجل على المقعد المقابل:
- ياللجحود! كم هذا العالم مليء بالمعاتيه! من لا يقدِّر قيمة القرش.. ولا يقدر قيمة الحياة.. أنت تبيع كليتك لتحصل على نقود تشتري منها بربع جنيه شيكولاته! وأنا.. أنا أضحي بحياتي من أجل أولادي

ترد امرأة على كتفها رضيع:
- وما المشكلة.. كلنا نضحي بحياتنا من أجل أولادنا
- كلكم تضحون بحياتكم.. احكوا لي كيف تضحون، هاه! أنا ذات نفسي مرة قتلت نفسي من أجل أولادي!
- ماذا؟!!
- نعم، أخبركم أنني قتلت نفسي حتى يحصل أولادي على قيمة بوليصة التأمين

صرخت:
- ما لكم؟ كلكم مجانين؟ كيف تقول أنك قتلت نفسك وأنت جالس أمامي كيف؟؟
- ألا تصدقين؟ كل العالم لا يصدق، كل العالم مجنون.. أنا لا أريد أن أجالسكم..

وجرى الرجل خارجا قبل أن ينغلق الباب.. جرى حتى ذهب إلى مقدمة القطار.. والطفل يرقبه من النافذة.. وأول ما بدأ القطار يتحرك قفز أمامه وغاب تحت العجلات...

- مجنون! مجنون!

جلست تنهنه!.. قطار غريب.. كل شيء هنا غريب.. كل شخص غريب.. أنا لا تدري أين هي أو ماذا يحدث لها! غفلت عن البكاء حين سمعت:
"فرّوا..
فرّوا..
هي فرصتكم الأخيرة قبل أن ينقلب الضوء ظلامًا والبرودة لهب..
صدّقوني"

منهكًا ظل المجذوب يردد:
"فرّوا"

شعور عام بعدم الراحة يعتريها.. هب أنه صادق.. حينها أنت تغامر بحياتك.. وهب أنه مجرد مجذوب آخر.. فما الذي ستخسره إن نزلت الآن؟

يدخل القطار في محطته الأرضية الأخيرة، رويدًا ينفتح الباب، تقفز فجأة تندفع للباب، يجروا وراءها يمسكونها:
- دعوني، دعوني، يجب أن أفر

يمسك الطفل بثوبها، يمسك الجميع بها

- دعوني، أرجوكم، يجب أن أفر الآن حالأً...

يساعدها فتىً على الرصيف، يجذبها، تُفلت منهم في اللحظة الأخيرة وتسقط على الأرض، يساعدها للنهوض، تشكره، وتتوجه إلى ماكينة الخروج، تضع تذكرتها في الماكينة التي تلفظها وتزمّر..

يُمسِط بها شرطي المترو:
- هاتي بطاقتك، لديكِ مُخالفة.
- مخالفة؟ لِمَ؟
- تذكرتك فوق أرضيّة، بينما كان عليكِ أن تقطعي تذكرة تحت أرضيين؟
- ماذا؟ أنا أول مرّة أسمع عن هذا الشيء... صدّقني لم أكن أعرف.
- ليس شأني، إمّا أن تدفعي الغرامة، أو آخذكِ إلى القسم...
- قسم؟ لا، سأدفع. كم تريد؟
- روحِك.

يقولها ببساطة، تنظر له بذهول، يُخرِج كشف المُخالفات، يدوّن بياناتها من البطاقة، تلمح بعينها المترو القادم... تفكّر أنه لا حلّ إلاّ به.. تندفع إليه أول ما يقف، يجري وراءها الشرطي وأعوانه، يتدافع الناس على باب المترو، تنسل وسطهم، يدفعونها، تدوي صفارة الإغلاق وهي بعد لم تصعد، يشتد الدفع، تسقط تحت المترو، يجذبونها لأعلى، الشرطي ذاته يجذبها..

تصعد تسترح على رصيف المحطة، ينظر إليها الضابط برفق:
- أنتِ بخير.

تمسح دماءً سالت على أنفها.. كم جيد أن تحدث لك مصيبة فتصعب على أعدائك ويقررون مسامحتك.. أنت ظللت تتمنى أن تنجو لكنك لم تعرف أنك ستنجو بهذه الطريقة البشعة..

- شكرًا على مساعدتي، أعدك أن أسدد الغرامة في أقرب فرصة
- لا عليكِ، الغرامة تم تسديدها.
- كيف؟
- قد أخذنا ما نريد.

نظرت بذهول للموجودات، هذه المرّة لن تخطيء المترو القادم أبدًا، وفي اللحظة المناسبة، جرت، وصعدت لتجلس بعيدًا جوار الشباك.

"أريد الجلوس جوار الشبّاك"

تنظر لمصدر الصوت فتجد طفلاً يتململ في حِجر أمه.

metota
2009/9/19, 2:52 AM
القصص جميلة جدا
اتمنى لك دوام التميز
انا قريت شويه ولكن سوف اعود لقراءه الباقي
ان شاء الله

AHMED_PC
2009/9/19, 3:03 AM
نورتي الموضوع يا مستوتا
شكرا لمرورك
تسلمي

fayrouz
2009/9/22, 3:20 PM
قصة جميلة يا احمد و عايزين قصص تانية
مستنيين
تسلم

AHMED_PC
2009/9/22, 4:09 PM
شكرا فيروز علي مرورك
نورتي الموضوع
تسلمي

اديم
2009/9/22, 4:23 PM
القصص تحفه
ومرعبه جداااااا
بدات اخاف
هههههههههههههههه
تسلم يا احمد

AHMED_PC
2009/9/22, 4:29 PM
عيزينك تستمتعي بالقصص موش اكتر
enjoy your time
قريبا هيكون فيه المزيد
شكرا لمتابعتك
تسلمي

ابومالك45
2009/9/23, 10:11 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

AHMED_PC
2009/9/23, 12:25 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

نورت الموضوع ابو ملك
تسلم

ايمي ايدو جاوا
2009/11/17, 12:31 PM
هاااااااااااي احمدددددددددددد

ورجعتلك تاني

حرام عليك ايه القصص دي

انا قريت القصه دي كذا مره عشان افهمها

الاقي عندك قصة قتل او اشباح او حاجه كده