المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة دراكولا الحقيقية



محمود عويس
2011/8/14, 2:03 PM
دراكولا

http://www.watan.com/upload/Darkolaa.jpg
و
اسمه الحقيقي (فلاد تيبيس) , هو شخصيه حقيقة وليست اسطوريه , نسجت حوله
الكثير من الحكايات و نسبت له الكثير من الافعال المرعبه التي نقلته الى
عالم الشخصيات الأسطوريه.

http://static.open.salon.com/files/count_dracula_christopher_lee1255390233.jpg



ولد (فلاد تيبيس) في رومانيا
في شهر نوفمبر 1431 م , وفي نفس العام, قام الامبراطور (سيغيسمند) بتعيين
والده (دراكول) كحاكم عسكري لـ (ترانسلفانيا) .

تم اطلاق اسم (دراكولا) عليه نسبة الى والده (دراكول) حيث ان كلمة دراكولا تعني ( ابن دراكول) .

في عام 1436م , أصبح والده
(دراكول) أميرا على احدى الاقاليم الرومانية الثلاث , عاش فلاديمير مع
والده ست سنوات في القصر الأميري. حتى كان العام 1442م حيث تم احتجاز
دراكولا و أخيه الاصغر(رادو) كرهائن عند السلطان مراد الثاني , بقي
دراكولا في تركيا حتى عام 1448م بينما بقي أخيه هناك حتى عام 1462م ,
عموما , أطلق الاتراك سراحه منذ العام 1447م حيث أبلغوه بأن والده قد
اغتيل بنفس العام بتخطيط من (فلادسيلاف الثاني) , كما علم أيضا عن مقتل
أخيه الاكبر بدفنه حيا.

عندما أصبح فلادتيبيس في
السابعة عشر من عمره, انطلق مدعوما من الباشا مصطفى حسن بقوات من فرسان
الاتراك , وتحركه الرغبة بالانتقام , وقام باحتلال الاقليم الذي تم
اغتصابه من والده , و حاصر (فلادسيلاف الثاني) لمدة شهرين حتى استطاع
هزيمته و قتله. و بهذا تحققت أولى امنياته وهي : الانتقام من قاتل والده! .

بدأت بعدها مرحلة الانتقام من
قتلة أخيه حيث قام بأسر كل من له علاقه بمقتله مع عوائلهم ولم يستثن أحدا
منهم , قام بتعليق كبار السن منهم على الخوازيق و أمر الباقين بالرحيل
الى منطقه تبعد خمسون ميلا حيث أمرهم ببناء قلعة عظيمه له , مات الكثير
منهم اثناء بنائها , وتعرف الآن بـ ( قلعة دراكولا).





اصبح دراكولا معروفا بتطبيقه
العقاب الوحشي على أعدائه , مثل سلخ جلودهم , القائهم في الماء المغلي ,
قطع اعناقهم , فقأ أعينهم , حرقهم , شوائهم و دفنهم أحياء ...الخ . كما
كان يهوى قطع أنوفهم و أذانهم و أطرافهم . غير أن أسلوب التعذيب القاتل
المحبب بالنسبة له و الذي اشتهر فيه هو: الخازوق , حتى أصبح لاتراك يطلقون
عليه اسم (أمير الخوازيق) .

كان صارما جدا في تطبيق عقوبة
الخازوق , حيث يطبقها على أي خطأ يرتكبه أحدهم مثل أن يكذب او يسرق او
حتى يقتل , فإن مصيره هو الخازوق. وبلغ من شدة صرامته و خوف الناس منه ,
أن وضع كأسا من ذهب في الميدان الرئيسي لعاصمته , بدون أي حراسه , ليشرب
به المسافرون و عابروا السبيل الماء , وطبعا لم يجرؤ أي أحد على سرقته
طوال فترة حكم دراكولا.

كان ينظر الى الفقراء و
المشردين على أنهم مجرد لصوص , قام مره بدعوة جميع فقراء مدينته الى قلعته
لحضور وليمة عظيمة أعدها خصيصا لهم , وطبعا لبى الجميع دعوته حيث أكلوا و
شربوا كل ما يشتهون وهم لا يصدقون أعينهم! , وبعد أن انتهوا من الأكل
سألهم دراكولا قائلا: هل تريدون أن تتخلصوا من فقركم و الآمكم الى الابد؟ ,
فصاحوا بحماس: نــعــم !! , فخرج مع جنوده من قلعته و أقفل أبوابها على
هؤلاء المساكين, ثم أمر جنوده بإيقاد نار عظيمه و حرق كامل القلعه!
وبالطبع , لم ينج منهم أحد ! وكانت هذه نهاية مشاكلهم الى الأبد كما وعدهم
دراكولا!!.

في عام 1462م , بدأ دراكولا
حملة عسكرية ضد الاتراك على امتداد نهر الدانوب , كانت مخاطرة كبيره حيث
أن قوات السلطان محمد الثاني كانت أكثر عدة و عتاد من قواته , على أي حال ,
استطاع دراكولا ان يحقق الكثير من الانتصارات , مما اثار غضب السلطان
محمد الثاني و قرر معاقبته باحتلال كامل الاراضي التي يسيطر عليها , فقام
بتجهيز جيش بقوات تفوق جيش دراكولا بثلاث مرات , و عندما وجد دراكولا نفسه
وحيدا أمام هذا الجيش بدون أي مساعده من حلفائه , اضطر الى الانسحاب ,
واثناء انسحابه قام بحرق القرى التي كانت تابعه له كما قام بتسميم الآبار ,
حتى يصعب على الاتراك أن يجدوا شيئا ليأكلوه أو يشربوه. وعندما وصل
السلطان محمد الثاني الى عاصمة أمارة دراكولا, واجه منظرا بشعا : الآلاف
من الاوتداد تحمل بقايا الاسرى الاتراك المقدر عددهم بـ 20 ألفا !

قام السلطان محمد الثاني
بتسليم راية المعركه الى (رادو) , الأخ الاصغر لدراكولا , حيث كان الاتراك
يفضلون تسليمه عرش الاقليم بدلا من دراكولا المتمرد عليهم . قام (رادو)
بمطاردة أخيه حتى حاصره في قلعه على نهر الأرغيس , هناك , قامت زوجة
دراكولا بالانتحار خوفا من وقوعها بالاسر بيد الاتراك حيث رمت بنفسها الى
النهر و غرقت. أما دراكولا , فلم يكن من صنف الرجال الذين يستسلمون بسهوله
, حيث استطاع الهرب عن طريق نفق سري و طرق وعره بين الجبال المحيطه حتى
استطاع الوصول الى (هنغاريا) وقام بطلب المساعده من ملكها ( ماثياس
كورفينوس) الذي قام بأسره بدل مساعدته !.

كان دراكولا في الأسر يقضي
وقته بسلخ الحيوانات حيه , أو يضع الطيور على الخوازيق , وفي النهاية لقي
نهايته على يد الاتراك في ديسمبر 1476م , وقد قام السلطان التركي بغرس رأس
دراكولا على رأس رمح و عرضه على الناس حتى يتأكد الجميع من موته , ثم
دفنت جثته في مكان مجهول في جزيرة (سناجوف).