تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : قال الله تعالى ( إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضه فما فوقها )



الفارس النبيل
2011/10/7, 3:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم






قال الله تعالى ( إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضه فما فوقها )
ماهو المقصود بكلمة ( فما فوقها ) .

لنعرف أولاً سبب نزول هذه الأية .
فى تفسير الحافظ بن كثير قال (لما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين يعني قوله تعالى " مثلهم كمثل الذي استوقد نارا " وقوله " أو كصيب من السماء " الآيات الثلاث قال المنافقون : الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال فأنزل الله هذه الآية إلى قوله تعالى " هم الخاسرون " وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة لما ذكر الله تعالى العنكبوت والذباب قال المشركون : ما بال العنكبوت والذباب يذكران ؟ فأنزل الله " إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها (
وخلاصة معنى ما ذكره الحافظ بن كثير أنه عندما ضرب الله الامثال للناس بالعنكبوت والذباب قال المشركون : أنعبد إله يضرب الامثال بالعنكبوت والذباب .
فنزلت هذه الأية والتى تفسر بأن الله لا يستحى أن يضرب مثل ما صغر أو كبر .

ومراد الله تعالى فى كلمة ( فما فوقها ) قال عنها الحافظ بن كثير ( فما فوقها " فيه قولان أحدهما فما دونها في الصغر والحقارة كما إذا وصف لك رجل باللؤم والشح فيقول السامع نعم وهو فوق ذلك - يعني فيما وصفت - وهذا قول الكسائي وأبي عبيد قاله الرازي وأكثر المحققين. وفي الحديث " لو أن الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة لما سقى كافرا منها شربة ماء " والثاني فما فوقها لما هو أكبر منها لأنه ليس شيء أحقر ولا أصغر من البعوضة وهذا قول قتادة بن دعامة واختيار ابن جرير فإنه يؤيده ما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتب له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة" فأخبر أنه لا يستصغر شيئا يضرب به مثلا ولو كان في الحقارة والصغر كالبعوضة .
وخلاصة تفسير الحافظ بن كثير فى هذه الأية قولان إحداهما إنه معنى فما فوقها فى دونهما فى الوصف والحقارة وكما اننا نقول ان هذا الرجل شحيح بل هو فوق ذلك ، بمعنى أنه أشح من ذلك إذن فما فوقها هنا تفيد الوصف .
والقول الثانى فما فوقها بمعنى أكبر منها ، أى أن اله يضرب الامثال بالذباب وما كبر عنه .

وتلك التفاسير هى ما ثبتت فى الكتب الصحيحة ولم يظهر تفسير أخر ينافى تلك التفاسير .

ثم ظهر فى المنتديات أن هناك تفسير أخر يقول بأن هناك كائن صغير لا يرى بالعين المجرده فوق البعوضة وهو ما كان يقصده الله تعالى فى قوله الكريم ( فما فوقها )
فأقول أنه لم يثبت بالدلائل هذا التفسير ولم نرى أى من دعاتنا الثقات يفسر هذه الاية وبأن ما فوقها مفادها المكان .
غير أن الله إذا أراد أمرا أن يكون إعجازاً لكان إعجازا ، فكل كائن فوقه كائن أخر ولم تختص البعوضة بهذه الخصية .
بل هى من قبل أشخاص عاديين وضعوها لأمر ما ولا تثبت لرجل علم .

والاتى العنوان الالكترونى لمركز الفتوى فيه تفسير الاية الكريمة ولوكان قد ثبت ذلك التفسير لكان وضح وبين فيه .

http://www.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=60983

فنحن لا نأخذ أمراً إلا إن يكون مسنداً ، وإن كان أمرا جديدا فله رجاله الثقات ، والذين يوافقون كلام الله بظواهر حقيقة تناسبه ولا تخالفه فى شيئ ، وإن الله ليوفقهم فى ذلك .

والله أعلم

وأعدوا

Mostafa Megahed
2011/10/7, 3:58 AM
بارك الله فيك أخى الغالي

ان شاء الله

فى ميزان حسناتك .....

ناصر مهدى
2011/10/7, 10:33 AM
فعلن احسنت اخى
وليبارك الله بك

الفارس النبيل
2011/10/7, 2:35 PM
شكرا لكم إخوتى
وبارك الله فيكم جميعاً

الجارح
2013/1/29, 6:30 PM
شكرا لك اخى الغالى على الموضوع الجميل
بارك الله فيك

ايهاب ماهر
2013/11/15, 10:15 AM
جزاك الله خيرا

الفارس النبيل
2013/11/24, 11:33 PM
وإياك .

(المصرى)
2014/4/5, 12:52 AM
بارك الله فيك

الفارس النبيل
2014/4/9, 11:38 PM
وبارك الله فيك أخي