تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : وحشتيني



سيف الإسلام
2007/3/26, 4:44 PM
وحشتيني
في كل عام يزورنا الربيع مهللاً ... وتشرق الشمس
باعثة خيوطها الذهبية على كل الخلق والبشر‎...‎
فحملت أماه بعض باقات الزهور وقصدت باب بيتك بصحبة
أخوتي ... إحتفالاً بك وبالربيع ... طرقنا الباب
ولكن لا أحد هناك ليستقبلنا ... لا أحد ... أجل لا
أحد !!! سألت الجيران عنك ولم يعرفوا أين أنت‎ ‎
سألت الطيور عنك وطارت قبل أن تجيب ... وضعنا
الزهور على عتبة الباب وعدنا بخفيّ حُنين ... خالين اليدَيّن‎ ...‎
بكيت وبكيت وبكيتُ‎ ...‎
ووعدتكي أمي أن أكتب إليكي ‏ كل يومٍ ... وما فعلت
وعدتكي أن أزورك يومياً ... وأخلفت
وعدتكي أن أرعى إخوتي ... وفشلت
وعدتكي ... ووعدتكي ... ووعدتكي... ولكني ما وفيت
ومرَّ يوم تلو اليوم ... ومضى الشهر ... وشهرٍ
تلو الشهر ... ومضت السنة الأولى على سفرك وزادت
عليها شهورٌ ثلاثة ... ومجدداً عاد الربيع حبيبتي
يرخي بظلاله على البشرية ... وبدأت الحياة تدبُّ
ثانيةً على الكرة الأرضية ... فأطلت الطيور
شاديةً أحلى أشعارها ...ولبست الأرض أحلى
أزهارها ... فحملت باقات الورود ... وطرت مع
الطيور نفتش عنك بين الأزقة والطرقات ... علّنا
نجِدُكي بين وجوه إحدى الأمهات ... فنحن حتى الآن لا
نعرف ماذا تفعلين ... وأين أنت تقطنين ؟؟؟
واشتريت تذكرة السفر ...ولكنهم هناك سألوني‎ ...‎
أين وجهة السفر ؟؟؟‏
تجهَّمتُ‎ ...‎
تلعثمتُ‎ ...‎
وتلفتّ‎ ...‎
ومع هذا أجبت‎ ...‎
ماذا ؟؟؟‎!!!‎
ماذا أنتم تسألون!!!‏‎!!!‎
أين وجهة السفر !!!؟؟؟
بربكم ... أيُّ سؤالٍ هذا الّذي تسألون‎ ...‎
وكيف اشتريت أنا تذكرة السفر؟‎ !!!‎
لم يخطر ببالي أن أفتش أين أنت تسكنين ... وأين
تُراكِ تقطنين ... كل ما أعرفه هو أنني أريد السفر
إليك ... وأريد الارتماء بحضنكِ وتقبيل يديكِ‏‎ ...‎
وكل ما أنا متأكّدةٌ منه ... أنك أماهُ في قلبي
تقطنين ... وفي جسمي تعسكرين ... وبين أجفاني
تنامين ... أما تذكرة السفر فلا أدري من أينَ
اشتريتها ... ولماذا اشتريتها !!! ولا أعرف حتى
أين وجهة السفر‎ ...‎
أماه ... أراك يومياً أمامي تنامين ... وفي عالمك
تغوصين ... تنتظرين هناك في الأفق البعيد‎ ...‎
ولكن أين تراك تسكنين ؟؟؟
بربك أماهُ ... خذيني إلى عالمكِ ... إلى كيانكِ إلى‏
أجوائكِ ... خذيني هناك حيث لا أعبأُ بهذا العالم
المجنون ... ولا أنام فيه ولا أقوم‎ ...‎
خذيني أمي إذا عدتِ يوماً من سفركِ ... ولفيني حول
رقبتِكِ ... كعقد يزين صدرَكِ ... أو كسوار حول
يدكِ ... وحوليني إلى خاتم يقبع بين أناملَكِ‎ ...‎
لأنه لولاك أماه ... لما وجدّتُ أنا على هذه
البشرية... وكوني على ثقة أنني منك وبك ومعك
أنا قويي‎...‎
إبنكي
سيف الإسلام
وما زالت الوالدة تنام في غيبوبتها وبين يديّ الرحمن منذ عام1999‏‎ ‎

رهين
2007/4/28, 11:01 AM
تسلم ايدك يا جميل والله موضوع جميل جدا

وكلام حلوه جدا

اخوك رهين

على العطار
2007/5/1, 7:24 PM
اللة عليك يا سيف جميل واللة مشاعر حلوة جميلة قدرت تعبر عنها كويس اوى اوى ويارب الام ترجع وتصحى من جديد ادعو لها فيوما ستصحو من غيبوبتها ان شاء اللة السميع العليم بين يديك

ناصر مهدى
2007/5/1, 10:22 PM
نعم اخى الحبيب سيف الاسلام
http://up.alfrasha.com/u/7304/8257/93049.gif
تسلم ايدك

طائرة الغرام
2007/5/16, 11:55 AM
مشكور اخى الكريم على الكلام اللى زاى العسل تسلم ايداك

هشام
2007/5/16, 7:09 PM
احساس رائع استطاع ان يخطف القلوب
اشكرك يا حبيبي ( سيف الإسلام الجبار)