المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة تستحق القراءة - فعلا تستحق القراة



ناصر مهدى
2006/8/23, 1:07 PM
في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة. كلاهما معه مرض عضال. ‏أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر. ولحسن حظه فقد ‏كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً ‏على ظهره طوال الوقت



كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر،لأن كلاً منهما ‏كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف. ، وعن بيتيهما، وعن ‏حياتهما، وعن كل شيء تحدثا عن أهليهما



وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب ، وينظر في ‏النافذة ويصف لصاحبه العالم الخارجي. وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها ‏الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج: ‏ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط. والأولاد صنعوا زوارق من مواد ‏مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء. وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس ‏يبحرون بها في البحيرة. والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها، والجميع ‏. يتمشى حول حافة البحيرة وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات ‏الألوان الجذابة. ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين



وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق ‏الرائع. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج ‏المستشفى .



وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً. ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية ‏إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه له.



ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه وفي أحد الأيام جاءت الممرضة ‏صباحاً لخدمتهما كعادتها، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل. ‏ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة ‏لإخراجه من الغرفة. فحزن على صاحبه أشد الحزن






وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة. ولما ‏لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه. ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق ‏الذي كان يتحفه به. ولكنه قرر أن يحاول الجلوس صاحبه انتحب لفقده ليعوض ما فاته في ‏هذه الساعة. وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ‏ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي. ‏وهنا كانت المفاجأة!!. لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت ‏النافذة على ساحة داخلية.



نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، ‏فأجابت إنها هي!! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة. ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص ‏عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له.



كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا ‏الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى ‏الموت.



ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟



إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك، ولكن إذا وزعت الأسى عليهم فسيزداد ‏حزنك.





إن الناس في الغالب ينسون ما تقول، وفي الغالب ينسون ما تفعل، ولكنهم لن ينسوا ‏أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك. فهل ستجعلهم يشعرون بالسعادة أم غير ‏ذلك .





وليكن شعارنا جميعا وصية الله التي وردت في القرآن الكريم: " ‏ وقولوا للناس حسنا

TheSpeeD
2006/8/23, 6:13 PM
http://www.w6w.net/users2/07-12-2005/w6w_20051207213314518751f9caf93.gif

اخى الغــــــــــــالى


و


http://www.w6w.net/users2/07-12-2005/w6w_200512072130365187546093577.gif


اخيك العمــــــــــــــــــــده

Salman Design
2006/8/23, 6:34 PM
مـــــشــــكــــووووور أخـــى الغـــالـى

عـلــى الموضــوع الجــــيد

وننـتــظر الجــــديـد منــك

http://ojqji.net/user_up/hanof/hanof/10.gif

========== أخوكـــــــــ مولتـــــــــــــــو ==========

http://www.onaizah.com/1/fgody/b/4.gif

الجارح
2006/8/24, 1:25 AM
اشكرك اخى الغالى على هذا العمل الجيد

اخوك

الجارح

ناصر مهدى
2006/8/28, 9:00 PM
http://img406.imageshack.us/img406/8348/75pt.gif

محمود عويس
2011/8/14, 10:30 AM
أهداف نبيلة وقصة جميلة