mimostar
2007/8/16, 10:27 AM
http://www.hmsathob.com/up-pic/uploads/6fe21617f6.gif (http://www.hmsathob.com/up-pic)
التفكك الأسري.. أسبابه وطرق علاجه
- عندما تكون المرأة غير مؤهلة للتربية يصبح وجودها عبئا على الأسرة
- الحفاظ على القيم الأسرية يحفظ لمجتمعنا تميزه وهويته
الواقع الأسري اليوم يقتضي الكثير من المراجعة والشجاعة في النقد, بالإضافة إلى تحرير التعاليم الشرعية من التقاليد الاجتماعية الفاسدة التي تمارس في مجتمعاتنا, وأولى خطوات الإصلاح للواقع الأسري المتدهور استرداد دور المرأة التي تعتبر ركيزة الأسرة، وهذا عن طريق إعادة تعليمها وتثقيفها لتمارس مهمتها الأساسية في التربية والتنمية الاجتماعية بوعي وبصيرة, فكيف يمكن أن تربي الأم أبناءها دون معرفة وعلم؟! وكيف تستطيع أن تعدهم لمجتمع لا تدركه، ولا تكون على دراية بكيفية التعامل مع مشكلات لا تعي أسبابها ولا تستطيع حلها بسبب قلة خبرتها وثقافتها الحياتية؟!
وإذا نظرنا للواقع الأسري سنجد أن أهم المشاكل الأسرية والاجتماعية على الإطلاق التفكك الأسري (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) النساء:1 فالتفكك الأسرى يزداد اتساعا، ودور الأسرة وتجمعها يزداد انكماشا , والاهتمام ببناء الأسرة بدأ يتضاءل.
من السبب؟
وبذلك يظهر لنا سؤال مهم: ما أسباب التفكك الأسري؟ هل المشكلة في الأب وغيابه عن أفراد أسرته, أم في عدم أهلية الأب وعدم إدراكه لمهامه، فقد يعيش الأب في غيبوبة أسرية وهو حاضر يعيش بين أفراد أسرته، أم المشكلة في غياب الأم لساعات طويلة خارج المنزل بسبب عملها، وعدم تفرغها للتربية؟!
وهل تفرغها للتربية يقتصر على البقاء في المنزل دون مؤهل وثقافة وخبرة اجتماعية؟ فقد نجد أسراً لأم عاملة أفرادها أكثر اعتماداً على النفس وتعاوناً وشعوراً بالمسؤولية، من كثير من الأمهات الحاضرات الغائبات الجاهلات بمسؤوليتهن تجاه أبنائهن، فقد يكون وجود المرأة غير المؤهلة للتربية وغير المدركة لطبيعة المشكلات والظروف الاجتماعية، طريقا للتفكك الأسري، حيث يصبح وجود المرأة عبئا في حد ذاته، وخصوصا عندما تتحول مهمتها التربوية إلى الخدمة المنزلية فقط!
الانفصال وضياع الأبناء
وهناك سبب رئيسي آخر يعتبر من أهم أسباب التفكك الأسري، وهو انفصال الأب عن الأم بالطلاق وضياع الأبناء بينهما, حتى يصبح الأبناء هم ضحايا اختيارات الأب والأم وضحايا خلافاتهم, في الوقت الذي لا يضع الأبوان اعتبارا لمستقبل أبنائهم, بل ويرجحوا كفة الاختيارات الأحادية لكل طرف، وذلك ما يعرض الأطفال إلى اضطرابات نفسية وسلوكية، وهذا ليس كلاما نظريا، ولكن واقع مجتمعاتنا يعكس حجم تلك الاضطرابات.
التفكك الأسري.. التكنولوجي
وعلى جانب آخر للتقنيات الحديثة والتطور التكنولوجي، الذي يشهده هذا العصر، دور رئيسي في التفكك الأسري الذي أصبح سمة أساسية من سمات هذا العصر، فقد أوجدت الوسائل التكنولوجية الحديثة لكل فرد من أفراد الأسرة جوه الخاص، بعيدا عن جو الأسرة، وإن كان ضمن الأسرة نفسها، ففي المنزل الواحد الذي تقطنه أسرة ذات نواة واحدة، نجد أن لكل فرد في الأسرة وسائله المنفصلة، فنجد في المنزل الواحد من يجلس بالساعات أمام التلفزيون، وآخر يجلس بالساعات أمام الكمبيوتر أو على شبكة الإنترنت وآخر مشغول بالتليفون المحمول طوال اليوم، فالأسرة بدأت تتحول شيئاً فشيئاً إلى مجمع سكني، أو بمعنى أدق مبنى فندقي للمبيت فقط، أو مطعم متعدد الوجبات والزبائن.
قيم الأسرة.. وتقليد الغرب
ومازالت لدينا مشكلة لم ننجح في مواجهتها أو التعامل معها بشكل مناسب، وهي مشكلة تقليد الغرب في كثير من السلوكيات وأساليب الحياة الغربية، وكأن تغريب الأسرة أصبح من المسلمات والقواعد الأساسية لتقدم مجتمعاتنا, على الرغم من تيقن كثير من الأسر بأن الحفاظ على القيم الأسرية هو الذي يحفظ لمجتمعنا تميزه وهويته, وهذا لا يتناقض أبدا من سعينا للتقدم, والغريب أن تقليدنا للغرب هو بمثابة سعي للاستسهال واختيار أكثر الطرق سطحية وسذاجة من سلوكيات الأفراد في الغرب, حتى أصبحت الأسرة نموذجا مشوها من تقاليد وأعراف مختلطة ومتباينة تجمع بين بواقي قيم عربية وإسلامية، وبين مستحدثات القيم الغربية , وهي مثل الثوب الفضفاض الذي لا يتناسب معنا على الإطلاق.
مواجهة الخلل
إذن الاعتراف بالخلل الذي لحق بأسرنا العربية غاية في الأهمية، كما لابد من دراسة أسباب التفكك التي تسربت لأسرنا العربية، محاولين معالجتها والوقوف أمام كل المكتسبات الاجتماعية الواردة إلينا من خارج مجمعتنا الإسلامية، باسم الحرية والانفتاح، من الذين يعتبرون عدم تقليد الغرب سبب المشكلة والتخلف، جاهلين بتعاليم نبينا صلى الله عليه وسلم والتي علمنا إياها وعلمنا كيفية الحفاظ على الروابط الأسرية، والمشكلة أن لدينا الوسائل والحلول للعلاج, لكننا نتجاهلها، فالنبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا كيفية تجنب التفكك الأسري بحديثه قائلا: "ليس الواصل بالمكافئ، وإنما الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها"، كما جاءه صلى الله عليه وسلم رجل قال: "يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، قال صلى الله عليه وسلم: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهيرٌ عليهم ما دمت على ذلك"، وهذا لا يعني فقط العلاقة بالأعمام والأخوال, ولكنه بالأولى يعني العلاقة داخل الأسرة الصغيرة، ولعلاج هذا الموضوع الخطير نحتاج الكثير من الجهد، حيث نعتقد أنه لابد من توليد رؤى معاصرة من القيم الإسلامية، والنظر إلى مشكلاتنا من خلال معاييرنا وثقافتنا والعودة إلى ديننا الإسلامي الذي لم يترك شيئا إلا وعالجه، وليس تقويم واقعنا الثقافي والاجتماعي من خلال قيم حضارية أخرى ...
http://www.hmsathob.com/up-pic/uploads/a527a3b354.gif (http://www.hmsathob.com/up-pic)
التفكك الأسري.. أسبابه وطرق علاجه
- عندما تكون المرأة غير مؤهلة للتربية يصبح وجودها عبئا على الأسرة
- الحفاظ على القيم الأسرية يحفظ لمجتمعنا تميزه وهويته
الواقع الأسري اليوم يقتضي الكثير من المراجعة والشجاعة في النقد, بالإضافة إلى تحرير التعاليم الشرعية من التقاليد الاجتماعية الفاسدة التي تمارس في مجتمعاتنا, وأولى خطوات الإصلاح للواقع الأسري المتدهور استرداد دور المرأة التي تعتبر ركيزة الأسرة، وهذا عن طريق إعادة تعليمها وتثقيفها لتمارس مهمتها الأساسية في التربية والتنمية الاجتماعية بوعي وبصيرة, فكيف يمكن أن تربي الأم أبناءها دون معرفة وعلم؟! وكيف تستطيع أن تعدهم لمجتمع لا تدركه، ولا تكون على دراية بكيفية التعامل مع مشكلات لا تعي أسبابها ولا تستطيع حلها بسبب قلة خبرتها وثقافتها الحياتية؟!
وإذا نظرنا للواقع الأسري سنجد أن أهم المشاكل الأسرية والاجتماعية على الإطلاق التفكك الأسري (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) النساء:1 فالتفكك الأسرى يزداد اتساعا، ودور الأسرة وتجمعها يزداد انكماشا , والاهتمام ببناء الأسرة بدأ يتضاءل.
من السبب؟
وبذلك يظهر لنا سؤال مهم: ما أسباب التفكك الأسري؟ هل المشكلة في الأب وغيابه عن أفراد أسرته, أم في عدم أهلية الأب وعدم إدراكه لمهامه، فقد يعيش الأب في غيبوبة أسرية وهو حاضر يعيش بين أفراد أسرته، أم المشكلة في غياب الأم لساعات طويلة خارج المنزل بسبب عملها، وعدم تفرغها للتربية؟!
وهل تفرغها للتربية يقتصر على البقاء في المنزل دون مؤهل وثقافة وخبرة اجتماعية؟ فقد نجد أسراً لأم عاملة أفرادها أكثر اعتماداً على النفس وتعاوناً وشعوراً بالمسؤولية، من كثير من الأمهات الحاضرات الغائبات الجاهلات بمسؤوليتهن تجاه أبنائهن، فقد يكون وجود المرأة غير المؤهلة للتربية وغير المدركة لطبيعة المشكلات والظروف الاجتماعية، طريقا للتفكك الأسري، حيث يصبح وجود المرأة عبئا في حد ذاته، وخصوصا عندما تتحول مهمتها التربوية إلى الخدمة المنزلية فقط!
الانفصال وضياع الأبناء
وهناك سبب رئيسي آخر يعتبر من أهم أسباب التفكك الأسري، وهو انفصال الأب عن الأم بالطلاق وضياع الأبناء بينهما, حتى يصبح الأبناء هم ضحايا اختيارات الأب والأم وضحايا خلافاتهم, في الوقت الذي لا يضع الأبوان اعتبارا لمستقبل أبنائهم, بل ويرجحوا كفة الاختيارات الأحادية لكل طرف، وذلك ما يعرض الأطفال إلى اضطرابات نفسية وسلوكية، وهذا ليس كلاما نظريا، ولكن واقع مجتمعاتنا يعكس حجم تلك الاضطرابات.
التفكك الأسري.. التكنولوجي
وعلى جانب آخر للتقنيات الحديثة والتطور التكنولوجي، الذي يشهده هذا العصر، دور رئيسي في التفكك الأسري الذي أصبح سمة أساسية من سمات هذا العصر، فقد أوجدت الوسائل التكنولوجية الحديثة لكل فرد من أفراد الأسرة جوه الخاص، بعيدا عن جو الأسرة، وإن كان ضمن الأسرة نفسها، ففي المنزل الواحد الذي تقطنه أسرة ذات نواة واحدة، نجد أن لكل فرد في الأسرة وسائله المنفصلة، فنجد في المنزل الواحد من يجلس بالساعات أمام التلفزيون، وآخر يجلس بالساعات أمام الكمبيوتر أو على شبكة الإنترنت وآخر مشغول بالتليفون المحمول طوال اليوم، فالأسرة بدأت تتحول شيئاً فشيئاً إلى مجمع سكني، أو بمعنى أدق مبنى فندقي للمبيت فقط، أو مطعم متعدد الوجبات والزبائن.
قيم الأسرة.. وتقليد الغرب
ومازالت لدينا مشكلة لم ننجح في مواجهتها أو التعامل معها بشكل مناسب، وهي مشكلة تقليد الغرب في كثير من السلوكيات وأساليب الحياة الغربية، وكأن تغريب الأسرة أصبح من المسلمات والقواعد الأساسية لتقدم مجتمعاتنا, على الرغم من تيقن كثير من الأسر بأن الحفاظ على القيم الأسرية هو الذي يحفظ لمجتمعنا تميزه وهويته, وهذا لا يتناقض أبدا من سعينا للتقدم, والغريب أن تقليدنا للغرب هو بمثابة سعي للاستسهال واختيار أكثر الطرق سطحية وسذاجة من سلوكيات الأفراد في الغرب, حتى أصبحت الأسرة نموذجا مشوها من تقاليد وأعراف مختلطة ومتباينة تجمع بين بواقي قيم عربية وإسلامية، وبين مستحدثات القيم الغربية , وهي مثل الثوب الفضفاض الذي لا يتناسب معنا على الإطلاق.
مواجهة الخلل
إذن الاعتراف بالخلل الذي لحق بأسرنا العربية غاية في الأهمية، كما لابد من دراسة أسباب التفكك التي تسربت لأسرنا العربية، محاولين معالجتها والوقوف أمام كل المكتسبات الاجتماعية الواردة إلينا من خارج مجمعتنا الإسلامية، باسم الحرية والانفتاح، من الذين يعتبرون عدم تقليد الغرب سبب المشكلة والتخلف، جاهلين بتعاليم نبينا صلى الله عليه وسلم والتي علمنا إياها وعلمنا كيفية الحفاظ على الروابط الأسرية، والمشكلة أن لدينا الوسائل والحلول للعلاج, لكننا نتجاهلها، فالنبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا كيفية تجنب التفكك الأسري بحديثه قائلا: "ليس الواصل بالمكافئ، وإنما الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها"، كما جاءه صلى الله عليه وسلم رجل قال: "يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، قال صلى الله عليه وسلم: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهيرٌ عليهم ما دمت على ذلك"، وهذا لا يعني فقط العلاقة بالأعمام والأخوال, ولكنه بالأولى يعني العلاقة داخل الأسرة الصغيرة، ولعلاج هذا الموضوع الخطير نحتاج الكثير من الجهد، حيث نعتقد أنه لابد من توليد رؤى معاصرة من القيم الإسلامية، والنظر إلى مشكلاتنا من خلال معاييرنا وثقافتنا والعودة إلى ديننا الإسلامي الذي لم يترك شيئا إلا وعالجه، وليس تقويم واقعنا الثقافي والاجتماعي من خلال قيم حضارية أخرى ...
http://www.hmsathob.com/up-pic/uploads/a527a3b354.gif (http://www.hmsathob.com/up-pic)