mosaad5
2007/9/12, 11:39 AM
أحداث تاريخية كرم الله تعالى شهر رمضان وجعله مميزا عن باقي أيام وشهور السنة منذ بدء الخليقة وليس مع ظهور الإسلام كما قد يظن البعض، وفى أيامه المباركة وقعت أكثر حوادث التاريخ أهمية وتأثيرا والتى لم يقتصر أثرها على تغيير مجرى حياة المسلمين فحسب بل امتد تأثيرها ليشمل البشرية جمعاء. نزول جميع الكتب السماوية فى شهر رمضان ملحوظة لها معنى واضح، ولا يمكن تجاوزها دون الإشارة إلى التكريم الذى اختص به الله تعالى شهره المعظم، فحتى قبل البعثة المحمدية تؤكد لنا مصادر التاريخ أن الله تعالى أنزل صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر رمضان، كما أنزلت التوراة على موسى عليه السلام يوم السادس من رمضان، وأنزل الإنجيل على عيسى عليه السلام يوم 13 من رمضان، ثم كان قمة التكريم لهذا الشهر الفضيل بنزول الوحى على محمد عليه الصلاة والسلام وتلقيه أول آيات القرآن الكريم يوم 17 من رمضان فى غار حراء. وكانت أول وأقوى الأحداث فى التاريخ الإسلامي قبل الهجرة النبوية بثلاث سنين وتحديداً يوم 10 من رمضان الموافق 620م هو وفاة أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم. وفى يوم الأحد الأول من رمضان 2هـ الموافق 26 فبراير 624م فرض الله تعالى الصوم على المسلمين، وهناك روايات تقول إن فرض صيام رمضان كان يوم الإثنين 1 شعبان 2هـ، وفى نفس العام ويوم 17 من رمضان 2هـ حدثت معركة بدر بين المسلمين بقيادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأطلق عليها (غزوة الفرقان). وفى يوم 17 من رمضان 2هـ الموافق 13 مارس 623م توفيت السيدة رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم، وفى نفس العام ويوم 29 من رمضان فُرضت زكاة الفطر، وفرضت الزكاة ذات الأنصبة وشُرعت صلاة العيد، وفرض الله تعالى الجهاد على المسلمين. أما يوم 15 من رمضان 3هـ الموافق 1 مارس 625م فقد شهد مولد الحسن بن علي بن أبي طالب أول أحفاد الرسول صلى الله عليه وسلم. وفي يوم 28 من رمضان وبعض الروايات تقول في 5 رمضان 4هـ تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين السيدة زينب بنت خزيمة بن الحارث التي لقبت بـ(أم المساكين). وشهد يوم 10 من رمضان 8هـ الموافق 1 من يناير 630م بداية الانطلاق الحقيقي للدين الإسلامى عندما قام الرسول –صلى الله عليه وسلم- وأصحابه بالتحرك لفتح مكة وأطلق على هذا العام (عام الفتح) وكان هذا الفتح تتويجًا لجهود النبي – صلى الله عليه وسلم - في الدعوة، وإيذانًا بسيادة الإسلام في شبه الجزيرة العربية، وبعد 11 يوماً وتحديداً يوم 21 من رمضان أتم الله على المسلمين فتح مكة المكرمة، وسمى هذا الفتح (فتح الفتوح) حيث دخل الناس على إثره في دين الله أفواجًا. وفي الثامن من شهر رمضان 9هـ الموافق 18ديسمبر 630م كانت غزوة تبوك التي تخلف عن حضورها بعض الصحابة والتى سميت بـ(العسرة) نظرا لقلة موارد المسلمين والجفاف الذى أصاب هذا العام، وعاد الرسول صلى الله عليه وسلم من هذه الغزوة في الشهر نفسه بعد أن أيده الله تعالى فيها تأييدًا كبيرًا. وفي يوم 28 من شهر رمضان 9هـ الموافق 1 يناير 631م جاء وفد ثقيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلنوا دخولهم في الإسلام. وفي الثالث من شهر رمضان 14 للهجرة الموافق 21 نوفمبر 632م توفيت فاطمة الزهراء (رضي الله عنها) بنت الرسول- صلى الله عليه وسلم - ، وزوج علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وأم سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين رضي الله عنهما. وفي يوم 13 من رمضان 15هـ الموافق 18أكتوبر 636م وصل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى فلسطين بعد معارك ضارية لفتح ديار الشام، وتسلم مفاتيح مدينة القدس وكتب لأهلها كتاباً يؤمن أرواحهم وأموالهم. وفي الأول من رمضان عام 20هـ الموافق 13 أغسطس 641م، وفي عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل الفتح الإسلامي مصر على يد القائد عمرو بن العاص رضي الله عنه وبدأ عمرو بن العاص فى حصار حصن بابليون بعد أن اكتسح في طريقه جنود الروم. وفى يوم 24 من شهر رمضان لنفس العام تم بناء مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط كأول مسجد فى أفريقيا. وفي يوم 18 من رمضان 21هـ الموافق 20 من أغسطس 642م توفي سيف الله المسلول "خالد بن الوليد" صاحب العديد من الفتوحات والانتصارات وأحد أهم أسباب القضاء على أعتى إمبراطوريتين فى ذاك الوقت وهما "الفرس" و"الروم"، وقد قضى حياته كلها بين كرٍّ وفرٍّ وجهاد في سبيل إعلاء كلمة الحق ونصرة الدين. وفي يوم 23 رمضان 31هـ الموافق 652م وفي عهد الخليفة ذو النورين عثمان بن عفان- رضي الله عنه - انتصر المسلمون على الساسانيين بعد مقتل قائدهم يزد جرد بن شهريار آخر ملوك الفرس معلنا نهاية دولة الفرس. شهد يوم الثالث من رمضان عام 37هـ الموافق 11 فبراير 658م أكبر وأخطر خلاف بين المسلمين حيث عقد التحكيم بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما بعد موقعة الجمل، وقد اقترن بالتحكيم ظهور الخوارج واستيلاء معاوية على مصر. وفي يوم 15 من شهر رمضان عام 37هـ الموافق 23 فبراير 658م تولى محمد بن أبي بكر الصديق الولاية على مصر التى أصبحت من أهم الولايات الإسلامية بعد فتحها على يد عمرو بن العاص. وفي يوم 17 من رمضان 40هـ الموافق 24 من يناير 660م استشهد الإمام علي بن أبي طالب، رابع الخلفاء الراشدين عن 58 عاما على يد الخارجي عبد الرحمن بن ملجم الحميري، وفى اليوم التالى 18 من رمضان تمت مبايعة الحسن بن علي بالخلافة بعد مقتل أبيه. وفي يوم 6 رمضان 63هـ الموافق 14 مايو 682م انتصر محمد بن القاسم على جيوش الهند عند نهر السند وتم فتح بلاد السند، وكان ذلك في آخر عهد الوليد بن عبد الملك. وفي ليلة الثلاثاء 17 من رمضان 85هـ الموافق 12 يوليو 678م توفيت السيدة عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنة رفيقه أبى بكر. وفي الأول من رمضان 91هـ الموافق 710م أرسل موسى بن نصير طريف بن مالك لاكتشاف الطريق لغزو الأندلس، ونزل المسلمون بقيادة طريف بن مالك البربري إلى الشاطئ الجنوبي لبلاد الأندلس وغزوا بعض الثغور الجنوبية، وبدأ فتح الأندلس. وفي يوم 28 من رمضان 92هـ 18 من يوليو 711م وقعت معركة شذونة أو (وادي لكة) بين المسلمين بقيادة طارق بن زياد والقوط بقيادة قائدهم لذريق، وكان النصر فيها حليف المسلمين، وقد هيأ هذا النصر لدخول الإسلام إلى إسبانيا التى ظلت دولة مسلمة طيلة ثمانية قرون. وفي 21 من رمضان 95هـ الموافق 9 من يونيو 714م توفي الحجاج بن يوسف الثقفي، أحد رجالات الدولة الأموية، وواحد من مشاهير التاريخ الإسلامي، اشتهر بالقوة والعنف في معاملة الخصوم وأعداء الدولة، وفي الوقت نفسه أسدى للدولة خدمات جليلة، يأتي في مقدمتها استتباب الأمن، واستئناف الفتوحات الإسلامية، وإنشاء مدينة واسط، ونقط المصحف الشريف. وفي يوم 11 من رمضان عام 129هـ الموافق 25 مايو 747م ، ظهرت الدعوة للدولة العباسية في خراسان بقيادة أبي مسلم الخراساني، وبعد ثلاث سنوات وتحديداً في الثاني من شهر رمضان عام 132هـ الموافق 13 إبريل 750م استولى عبد الله أبو العباس على دمشق، معلناً سقوط الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية، وتوالت الأحداث ليتم اغتيال آخر خلفاء بنى أمية الوليد بن معاوية في العاشر من نفس الشهر. الفانوس رمضان شهر مبارك، ويعتبر عيدا للأمة الإسلامية في كافة أنحاء الأرض ، عيد يتواصل لمدة ثلاثين يوما، وفي مصر يأخذ رمضان شكلاً مختلفاً، في البيوت و الشوارع، ويتغير نمط الحياة خلال هذا الشهر الكريم بشكل كامل. رمضان في مصر يتسم بطابع مختلف عن بقية البلدان العربية والإسلامية ، ففي كل ربوع مصر تنتشر الفوانيس التقليدية في غالبية النوافذ وعلى الأرصفة ، وتنتشر كذلك كافة أنواع الياميش من بلح وزبيب ومكسرات بمختلف الأنواع والأسعار ، وكذلك تعلق الأقمشة ذات ألوان الزاهية وتنصب الخيام في الشوارع الجانبية أو تحت الكباري حيث وضعت المقاعد والموائد المعدة لاستقبال الصائمين الفقراء فيما يعرف بـ"موائد الرحمن". ورغم أن الفانوس ظهر فى صدر الإسلام عام 358 هـ وكان يستخدم أنذاك في الإضاءة ليلاً للذهاب إلى المساجد وزيارة الأصدقاء والأقارب ، إلا أنه تحول من وظيفته الأصلية فى الإضاءة ليلاً إلى وظيفة أخرى ترفيهية إبان الدولة الفاطمية حيث راح الأطفال يطوفون الشوارع والأزقة حاملين الفوانيس ويطالبون بالهدايا من أنواع الحلوى التى ابتدعها الفاطميون، كما صاحب هؤلاء الأطفال – بفوانيسهم – المسحراتى ليلاً لتسحير الناس، حتى أصبح الفانوس مرتبطاً بشهر رمضان وألعاب الأطفال وأغانيهم الشهيرة فى هذا الشهر ومنها "وحوي يا حوي". وقد ظهرت أشكال جديدة ودخيلة من الفوانيس، والتى يتم استيرادها من الصين وتايوان وهونج كونج، وهي مصنوعة - ميكانيكياً – من البلاستيك ، وذلك بعد انقراض صناعة الفوانيس الكبيرة وتلاشيها نسبيا. وقد بدأت مظاهر رمضان مبكراً والفانوس الصيني بدا متفوقاً من خلال أشكاله وأحجامة وسعرة التنافسي، حيث بدأت المحال التجارية في مصر عرض فوانيس شهر رمضان المبارك مبكراً ابتهاجا بقدوم الشهر الكريم. مدفع رمضان "مدفع رمضان .. اضرب" جملة يعشقها وينتظرها المواطن المصري في كل مكان عند مغيب شمس كل يوم من أيام شهر رمضان المعظم ، وبطل هذه الجملة هو المدفع الذي ارتبط دويه في وجدان كل مصري باجتماع شمل العائلة والدفء الأسري مهما سافر أو ارتحل بعيدا. ولمدفع رمضان حكايات وقصص وتاريخ كان في بعضها البطل الرئيسي ، وفي الأخرى الراوي ، وفي بعض الأحيان اكتفى بدور الكومبارس ، ولكنه رغم ذلك ما زال يثير في نفوسنا دوما الحنين إلى رمضان ولياليه. ولبداية ظهور مدفع رمضان ودوره في حياة المصريين قصص طريفة ، حيث تروي كتب التاريخ أن والي مصر في العهد الإخشيدي "خوشقدم" كان يجرب مدفعا جديدا أهداه له أحد الولاة ، وتصادف أن الطلقة الأولى جاءت وقت غروب شمس أول رمضان عام 859 هـ ، وعقب ذلك توافد على قصر "خوشقدم" الشيوخ وأهالي القاهرة يشكرونه على إطلاق المدفع في موعد الإفطار ، فاستمر إطلاقه بعد ذلك. ومن الروايات الأخرى أن "محمد علي" والي مصر ومؤسس حكم الأسرة العلوية في مصر من عام 1805م كان يجرب مدفعا جديدا من المدافع التي استوردها من ألمانيا في إطار خططه لتحديث الجيش المصري ، فانطلقت أول طلقة وقت أذان المغرب في شهر رمضان ، فارتبط صوته في أذهان العامة بإفطار وسحور رمضان ، والذين أطلقوا على ذلك المدفع "الحاجة فاطمة"، لارتباطه بشهر رمضان ، وكان مكانه في قلعة "صلاح الدين الأيوبي". فيما يقول آخرون أن الصدفة وحدها كانت هي سبب ظهور مدفع الإفطار الذي أصبح على مر السنين من أهم الطقوس الرمضانية في مصر ، ويذكر التاريخ أن بعض الجنود في عهد الخديوي إسماعيل كانوا يقومون بتنظيف أحد المدافع الحربية فانطلقت منه قذيفة دوت في سماء القاهرة ، وبالمصادفة كان ذلك وقت أذان المغرب في يوم من أيام رمضان ، فاعتقد الأهالي أن أمرا من الحكومة صدر بذلك وأنه تقليد جديد للإعلان عن موعد الإفطار إلى جانب الأذان ، وصار المدفع حديث الناس وأعجبت بذلك الحاجة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل وأصدرت فرمانا بانطلاق المدفع وقت الإفطار والسحور ، وأضيف بعد ذلك في الأعياد ، ومنذ ذلك الحين ارتبط المدفع باسم الحاجة فاطمة. وتفيد المادة الميدانية بأن سكان حي الخليفة والقلعة والحسين يؤكدون انتساب المدفع إلى الحاجة فاطمة غير أن معظمهم لا يعرف شخصيتها الحقيقية وعلاقتها بالمدفع ، حيث نسى أصل الحكاية وبقى الاسم فقط مرتبطا بالوجدان الشعبى المصري على مدى أكثر من قرن من الزمان. وفي منتصف القرن التاسع عشر وتحديدا في عهد الخديوي "عباس الأول" عام 1853م كان ينطلق مدفعان للإفطار في القاهرة ، الأول من القلعة ، والثاني من سراي "عباس باشا الأول" بالعباسية ، وفي عهد الخديوي "إسماعيل" تم التفكير في وضع المدفع في مكان مرتفع حتى يصل صوته لأكبر مساحة من القاهرة ، واستقر في جبل المقطم حيث كان يحتفل قبل بداية شهر رمضان بخروجه من القلعة محمولا على عربة ذات عجلات ضخمة ، ويعود بعد نهاية شهر رمضان والعيد إلى مخازن القلعة ثانية. وتطورت وظيفة المدفع، فكان أداة للإعلان عن رؤية هلال رمضان إذ بعد ثبوت الرؤية تنطلق المدافع من القلعة ابتهاجا بشهر الصوم علاوة على إطلاقه 21 طلقة طوال أيام العيد الثلاثة. وهكذا استمر صوت المدفع عنصرا أساسيا في حياة المصريين الرمضانية من خلال المدفع الذي يعود إلى عصر "محمد علي" إلى أن ظهر الراديو ، فتوقف إطلاقه من القلعة في أحيان كثيرة ، وإن ظل التسجيل الصوتي له يذاع يوميا عبر أثير الراديو والتليفزيون إلى أن قرر المسئولون أن تتم عملية بث الإطلاق على الهواء في أذان المغرب من القلعة ، حيث قرر وزير الداخلية "أحمد رشدي" في عام 1983 إعادة إطلاق المدفع من "قلعة صلاح الدين الأيوبي" طوال رمضان في السحور والإفطار فعاد للمدفع دوره ورونقه. عادات سيئة ننتظر جميعا شهر رمضان الكريم من العام للعام، ولكن هناك من ينتظره لانتهاز الفرصة للتزويد بالعبادات والتقرب إلى الله والتكفير عن ذنوب الشهور السابقة، وهناك من ينتظره للسهر في الخيام وتدخين الشيشية والإفطار كل يوم في مكان مع أصدقاء مختلفين والذهاب للعمل ساعات أقل، وكل واحد حسب نيته. للأسف هناك من بالفعل من ينظرون إلى رمضان نظرة لا تليق بهذا الشهر، وفي الأغلب ينبع ذلك من جهلهم بفضل هذا الشهر وقيمته في الدين الإسلامي وما جعل الله له من فضل على باقي الأشهر العربية، فنجد بعض الناس ينامون النهار ويخرجون في المساء للسهر والاستماع للغناء والرقص، وعندما يذهبون للعمل يتحججون بأن النهار قصير والصيام ثقيل ولا يتحمل إنجاز ما هو مطلوب، وبهذه الحجة تتعطل الأعمال ويقف الحال ويمر شهر رمضان وكأن الزمن توقف فيه. أفعال أخرى تصدر عن بعض الناس قد لا يتخيل الإنسان المسلم أنها تقع في نهار رمضان، مثل الذي يدخن السجائر بدعوى أنها دخان وليست طعاما أو شرابا وبالتالي فهي لا تدخل المعدة ولا يستفيد منها الإنسان، وكذلك الفتيات التي تضع العطور وتتزين في نهار رمضان وهي لا تدرك الحكمة الرئيسية من الصيام الذي يساوي بين الفقير والغني والوزير والغفير. أما من يفقدون أعصابهم ويطلقون ألسنتهم على الناس بأسفل الألفاظ في نهار رمضان أو من ينظر إلى زميلته في الجامعة أو العمل نظرة "خبيثة" فهؤلاء مشكوك في صيامهم من الأساس، وإذا كانوا يفعلون ذلك عن علم فحسابهم على الله أما إذا كانوا يفعلون ذلك عن جهل فالمصيبة أكبر، وغيرها من الأفعال التي قد يرتكبها البعض وهو يعتقد أنها أمور بسيطة وعادية ولا تبطل الصيام. وإذا استطردنا في الأفعال الغريبة والشاذة التي تقع في نهار رمضان فقد نفرد صفحات وصفحات، ولكن والحمد لله فإن مثل هذه الأفعال تقع في الخفاء لأن معظم أصحابها يشعرون بالذنب أو تأنيب الضمير، ولكن الأخطر أن هذه الظواهر أصبحت تنتشر بصورة كبيرة بسبب انتشار "البلادة" بين الشباب والفتيات جراء اتباع الأنماط الغربية في الحياة واللبس والتعليم لا ننسى فضل الفيديو كليب الذي كسر حاجز الحياء والدهشة عن المواطنين.