تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : [ معلومه ] : الكوليسترول



هدى 2008
2008/2/16, 9:42 PM
الكوليسترول معمل الهرمونات !!!!
كثيرًا ما نسمع بالكوليسترول وعلاقته بأمراض القلب والسمنة، لدرجة أن كلمة (كوليسترول) قد تعني لبعضهم المرض، أو قد ينظر لها بعضهم الآخر على أنها مادة كيميائية تسري في دمائنا وتنتظر أقرب فرصة لكي تهاجم الأوعية الدموية!.. فهل هذا الاعتقاد صحيح؟ أم أنها مجرد تهم ألصقت جزافًا بالكوليسترول.
ولكي نعرف الحقيقة العلمية خلف هذه المادة، يجب أن نعرف طبيعة الكوليسترول، ماهو؟ وما هي أهميته؟ وهل هو مفيد أم ضار؟
الكوليسترول: مادة من فصيلة «الستيرول» تشبه الشمع، وهي ليست مادة دهنية كما يعتقد بعضهم، لا تذوب في الدم أو الماء ولهذا يصعب نقله داخل الجسم بسهولة وتركيب الكوليسترول يمر بعدة خطوات قد تصل إلى 36 خطوة ، يتكون على أثرها الكوليسترول من تركيبات الغذاء ومن العناصر التي يحتويها. ويتوفر الكوليسترول في كل أنسجة الأجسام الحيوانية.
أهميته: الكوليسترول ضروري للحياة إذ يدخل في تركيب أغشية الخلايا وأملاح الصفراء التي يفرزها الكبد لمساعدة الهضم، وفيتامين (د) الضروري لامتصاص الكالسيوم، وكذلك في تركيب العديد من الهرمونات المهمة مثل: هرمونات التناسل، الأستروجين والبروجستيرون عند المرأة، والتستوستيرون عند الرجل، وهرمونات الغدة الكظرية، الكورتيزون والأيدلسترون.
في دراسة أجريت بإحدى مستشفيات ولاية أوهايو الأمريكية وجد أن نسبة الفئران التي احتوى غذاؤها على نسبة 10% من الهرمون المركز وكمية قليلة من الكوليسترول، قد نمت بسرعة وعاشت أطول من تلك التي احتوى غذاؤها على نسبة 10% من المواد الدهنية غير المركزة ودون الكوليسترول.
ولقد أجريت دراسات عديدة أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن ارتفاع الكوليسترول في الدم فوق 5.2 مليمول له ردة فعل سيئة.
ـ يبدأ الكوليسترول بالتركز داخل جدران الشرايين وهو ما يؤدي مع الوقت إلى تضييقها وتعرضها للانسداد بالتخثر الدموي الحاد.
ـ يختار الكوليسترول الشرايين التاجية والتي تروي عضلات القلب حيث يحدث عملية «تعصد» تخريبية تسمى «أثيروما» وهو ما ينتج عنه ضيق الشرايين ومن ثم تحدث الذبحة الصدرية، أو انسدادها ومن ثم يحدث الاحتشاء القلبي.
ـ عندما تصل نسبة الكوليسترول في الدم إلى 6.5 مليمول، فإن خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين تصل إلى الضعف مقارنة بالنسبة الطبيعية (أقل من 5.2 مليمول).
ـ هناك علاقة طردية بين نسبة الكوليسترول في الدم ونسبة الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
ومن هذه الدراسات، الدراسة التي أجريت في بريطانيا والتي بدأت عام 1978 وما زالت مستمرة إلى الآن، حيث اجريت دراسة على 7735 رجلاً تتراوح أعمارهم بين 40 سنة إلى 59 سنة تم جمعهم من 24 مدينة في بريطانيا، والتي أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك ما ذكرناه سابقًا عن الكوليسترول وعلاقته الوطيدة بأمراض القلب والشرايين.
أيضًا دراسة أخرى أجريت في بلدة فيرمنجهام، وجاءت مؤكدة لكلام البريطانيين عن أثر الكوليسترول السيئ على القلب والشرايين، وعن ارتباطه الوثيق مع العوامل الأخرى التي تشكل خطرًا على القلب والشرايين. وهذه الدراسة بدأت في عام 1940 وما زالت مستمرة إلى وقتنا الحالي.
ولكن هل الكوليسترول هو العامل الوحيد المرتبط بأمراض القلب والشرايين؟ الإجابة. لا، فهناك عوامل أخرى أيضًا لها دور وأهمها:
ـ أن يكون المرء ذكرًا لا أنثى «تقل نسبة أمراض القلب عند النساء».
ـ أن يكون مصابًا بارتفاع الضغط.
ـ أن يكون مدخنًا « وغالباً يشمل التدخين الشيشة والمعسل وغيرهما».
ـ أن يكون مصابًا بالسكري.
ـ أن يكون بدينًا «زيادة الوزن عن الوزن المثالي».
ـ وجود تاريخ للإصابة بالذبحة أو احتشاء القلب في سن مبكرة لدى أحد أفراد العائلة.
أن يكون الكوليسترول المفيد منخفضًا (أقل من 35 ملغ).
ـ أن يكون متعاطيًا للكحول.
ـ عدم مزاولة الرياضة.
في دراسة أجريت في المدينة المنورة على 136 شخصًا، سعودي الجنسية (68 منهم مصابون بأمراض القلب والشرايين) وجد أن نسبة العوامل المؤدية إلى الإصابة بأمراض القلب لديهم كالآتي:
ارتفاع الضغط 42%، السكر 41%، التدخين 24%، وارتفاع الكوليسترول بلغت نسبته 32% وهو ما يؤكد ما ذكرناه سابقًا عن العلاقة والترابط بين تلك العوامل والتي منها الكوليسترول وأمراض القلب والشرايين.
متى يجب قياس نسبة الكوليسترول؟
قياس نسبة الكوليسترول في الدم لا ينطبق على أي شخص، بل إن هناك مقاييس ومواصفات معينة يجب التأكد منها قبل الإقدام على ذلك، حيث أن الجميع اتفق على الفئة الأكثر تعرضًا لحوادث القلب وهم الرجال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 35 سنة إلى 70 سنة، أما الفئة الأخرى التي يمكن أن تستفيد من هذا الفحص:
ـ المرأة بعد تجاوز سن اليأس (تصبح المرأة بعد سن اليأس معرضة للإصابة بأمراض القلب تمامًا كالرجل).
ـ عند توفر أحد العوامل التي ذكرت سابقًا (السكر، التدخين، ارتفاع الضغط...إلخ) هذا بالنسبة للرجل، أما المرأة فعند توفر عاملين أو أكثر.
ـ عند وجود خلل في دهون الدم أو حالة فرط الكوليسترول لدى أحد الأقارب أو الوالدين.
ـ وجود العوامل المؤدية إلى ارتفاع الكوليسترول لدى الشخص السليم: كتناول العقاقير ـ مثل مشتقات فيتامين «أ» المستعملة لعلاج حب الشباب، الهرمونات الذكرية، مدرات البول من مشتقات الثيازايد، حبوب منع الحمل وغيرها.
كيف تتم عملية خفض نسبة الكوليسترول في الدم؟
سواء كان الشخص يعاني ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم أم لا، فإن الأكل الصحي السليم هو الأكل المحتوي على نسب منخفضة من الدهون المشبعة ومن الكوليسترول. فما هي المأكولات التي تحتوي على الكوليسترول ويجب علينا تجنبها؟
يوجد الكوليسترول في الأطعمة ذات الأصل الحيواني مثل اللحوم ومنتجاتها، منتجات الألبان (الجبن، الزبد، الآيس كريم)، صفار البيض، بعض أنواع الصدفيات والربيان والكافيار لحوم البط والأوز، جلد الطيور والدجاج.
ولأنه من الصعوبة على الإنسان الاستغناء عن المأكولات التي ذكرت سابقًا، فإن أقرب الحلول هو الاعتدال في كل شيء أو استبدال تلك المأكولات ببدائل أخرى، أذكر منها:
ـ استبدال لحم الغنم أو اللحوم الحمراء بصفة عامة بلحوم السمك ولحوم الدجاج المنزوع الجلد.
ـ الإقلال بقدر المستطاع من المأكولات المقلية.
ـ طبخ الأرز بالبخار دون إضافة الدهون.
ـ استبدال الألبان كاملة الدسم بقليلة أو منزوعة الدسم.
ـ تجنب تناول صفار البيض.
ـ الإقلال من الزيوت أو الدهون أو الاستعاضة عنها ببدائل كزيت الذرة أو الصويات أو السمسم أو زيت الزيتون.
ـ إضافة الثوم والبصل إلى قائمة الطعام.
ذكرت سابقًا أن هناك نوعًا جديدًا من الكوليسترول والمسمى بالكوليسترول الثقيل والذي يعمل كدرع واق ضد الإصابة بالجلطة وتصلب الشرايين. ولقد اكتشف العلماء عدة عوامل تساعد على رفع نسبته بالدم وتحسين نوعيته. وتشمل هذه العوامل:
ـ إنقاص الوزن لمن يشكو من السمنة.
ـ الابتعاد عن التدخين.
ـ ممارسة الرياضة بانتظام، والرياضة المقصودة هنا ليست الرياضة المرهقة، بل يكفي أن يزداد النبض إلى 75% عن حده الأعلى لمدة 20 دقيقة إلى 30 دقيقة، ثلاث مرات أسبوعيًا ولمعرفة النبض الأقصى والملائم للعمر، يحسب بعد طرح العمر من الرقم 220.
وأوصت الجمعية الأمريكية لأمراض القلب بألا تزيد نسبة الكوليسترول في الطعام على (300)جم وتقليل تناول الدهون إلى أقل من 30% من كمية السعرات الحرارية التي يكتسبها الإنسان، أما الدهون المشبعة فألا تزيد على 10%.
وإذا فشلت عملية الحمية في تخفيض الكوليسترول ، وذلك لوجود أكثر من عامل، يتم اللجوء إلى العلاج بالدواء. وقد يقول بعض المرضى «لماذا أتعاطى دواء له أعراضه الجانبية ومخاطره وذلك لأخفض نسبة الكوليسترول بداعي حمايتي من الإصابة بأمراض القلب كما تقول النظريات الطبية» أجيب عليه: بأن العلماء لم يفوتهم ذلك، فقد أجريت دراسات مستفيضة كلفت الملايين من الريالات، والتي أوضحت بما لا يدع مجالاً للشك «أن خفض نسبة الكوليسترول بنسبة 10% خلال فترة سنتين باستخدام العقاقير الطبية، فإنه يقلل نسبة الإصابة بأمراض القلب والشرايين بنسبة 16% وهي نسبة طيبة.
وفي الختام، أكرر وأقول إن الكوليسترول مادة غذائية ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها، ولكنها تنقلب إلى عدو قاتل عندما ترتفع في دمائنا وأجسادنا، وذلك باتباع أنظمة خاطئة في الأكل وعدم التقيد بنظام غذائي متزن بأصناف الأطعمة المطلوبة في الأعمار المختلفة ونوع النشاط. وابتعادنا عن الرياضة وميلنا للخمول كما أن قلة الوعي الصحي وقلة الاطلاع والتعرف على الاشياء النافعة و الاشياء الضارة ، له دور هام في الوقاية من الأصابة بالامراض بإذن الله .
حمانا الله وإياكم من كل مكروه .

ناصر مهدى
2008/2/16, 10:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
الله ينور يا اميرة الحب والخيال
على هذا الموضوع الطيب
والله ينور

هدى 2008
2008/2/16, 10:45 PM
شكرا على مرورك الجميل والله منور الموضوع

Sherif Eldaly
2008/2/17, 2:18 PM
تسلم ايدك اميرة الحب والخيال

جزاكى الله خير