هدى 2008
2008/2/23, 8:58 PM
كان هناك عائلة مكونة من شخصين وهما الام والابنة وكانت هذه العائلة معروفة لدي الجميع بطيب أهلها واصلها و كان لدي هذه العائلة ابنة مدللة كثيرا ولكنها كانت طيبة وذات أخلاق حميدة لدى الجميع وفي إحدى الليالي المقمرة والرياح العاتية وصوت الأشجار المتحركة كانت هذه الفتاة في غرفتها تجهش في البكاء في سريرها بحرارة وتحاول على قدر المستطاع حبس صوتها خشية منها ان تسمعها والدتها وفي صباح اليوم الثاني اجتمعت العائلة لتناول الفطور ذهبت الوالدة إلى غرفة الابنة وطرقت الباب وعند دخولها لم تجدها نائمة كعادتها فحزنت الأم فكما توقعت تماما لم تستطع ابنتها النوم إطلاقا فأخذت الأم تنادي عليها وخرجت الابنة من دورة المياه بكل برود وتكاسل والتعب يعلو وجهها كالعادة بعينين متورمتين واقتربت منها الأم محاولة التخفيف عن ابنتها
الأم : الم تنامي يا ابنتي ؟ ولكن إلي متى ستبقين على هذه الحال يا عزيزتي ؟
الابنة: صدقني يا أماه لم استطع حاولت النسيان الموضوع ولكن لم استطع 0
الأم : يا الهي بدأت حالتك تقلقني كثيرا لم اعد احتمل رؤيتك هكذا يا عزيزتي 0
ام طبر والدموع تنهمر من عينيها : رجاء يا أماه لا تقلقي سأكون بخير وكل ما احتاج إليه هو الوقت فقط فلا داعي لان تقلقي علي 0
الأم : أتمنى بالا يطول هذا الوقت من كل قلبي يا ابنتي وألان هيا تعالي لتناول طعام الإفطار 0
وبعد 3 ساعات تدخل الأم إلى ابنتها في غرفتها وهي تتصنع الابتسامة على وجهها وهي تقول :
المشهد الثاني
الأم : لدي مفاجأة لكي يا عزيزتي 0
الابنة من غير مبالاة: مفاجأة ؟
الأم : نعم 0 انظري من أتى لزيارتك 0
ودخلت صديقها وهي تضحك 0
الابنة تقفز من مكانها غير مصدقة وارتسمت الفرحة على وجهها : وأخيرا يا عزيزتي أتيت لزيارتي لا اصدق 0
وخرجت الأم وهي فرحة وهي تحبس دموعها لأنها رأت أخيرا الابتسامة على وجه ابنتها
الابنة : لا اصدق متى أتيت من سفرك ؟ لا تعلمي كم اشتقت لكي كثيرا وكم تمنيت وجودك معي 0
الصديقة : وصلت اليوم فجرا ، آه يا عزيزتي وأنا أيضا اشتقت لكي كثيرا انظري ماذا جلبت لكي معي يا عزيزتي 0
وقامت صديقتها بإخراج الهدايا وأخذت الابنة تتفحص الهدايا وهي سعيدة ولأول مرة منذ فترة وعندما أخذت الفستان ووقفت أمام المرآة لتقصيه عليها توقفت ونظرت إلى وجهها الشاحب وعندها لم تستطع منع نفسها من البكاء وهرعت صديقتها إليها لتهدئتها وهي تقول
الصديقة : ما هذا الذي تفعليه يا عزيزتي لقد أخبرتني والدتك بكل شيء رجاءا توقفي عن كل هذا فأنت تعرفي جيدا لم يكن لديك ذنب في كل هذا كان مقدرا عليها وهذا قدرها 0
الابنة وهي تبكى : بل انه ذنبي ، أنا السبب في موتها أنا ، آه لم استطع نسيان الحادثة لم استطع 0
الصديقة : لقد مر على الحادثة أسبوعين 0
الابنة تصرخ : حتى لو العمر كله لن أسامح نفسي أبدا ، هل تعرفين ماذا يعني ماتت هل تعرفين معنى هذا ؟ 0
الصديقة : بالله عليك !! ما هذا الكلام الغريب التي اسمعه !! باسم الصداقة التي بيننا ادعوك بان ترحمي نفسك من تأنيب الضمير هذه لقد كان هذا قدرها 0
الابنة تقول وهي منهارة: لقد كان بسبب تلك المكالمة السخيفة تلك الجهاز اللعين لو لم يخترع لما حدث ما حدث 0
الصديقة تحاول تهدئتها وانهمر الدموع من عينيها لاإراديا : توقفي رجاء توقفي ، بالله عليك توقفي 0
وقامت بمعانقتها لتخفيف من ألآلامها وهي تبكي بسرها 0
وبعد ساعة
المشهد الثالث
الصديقة محدثة للام : لقد هدأت وهي نائمة ألان 0
الأم : كما رأيت بنفسك فهذه حالتها منذ الحادثة لا اعرف ماذا افعل لقد قررت بأخذها إلى طبيب نفسي ولكنها لم تطعني ورفضت تماما 0
الصديقة محاولة التخفيف عن الأم : سأحاول ان أتصرف معها دعي الموضوع علي ، وألان أنا مضطرة للمغادرة عن إذنك ياوالدتي0
الأم مترددة : لحظة من فضلك أردت إخبارك بالشيء ولكني كنت مترددة بالبوح به 0
الصديقة بشيء من الفضول : شيء ؟ وما هو هذا الشيء ؟
الأم : لا اعرف كيف أبدا ، حسنا اسمعي ، أثناء نوم الجميع ليلا اشعر وكأنها تحدث احدهم في غرفتها 0
الصديقة : لم افهم ما تقصدين !!
الأم : في إحدى المرات كنت أسير بجوار غرفتها وسمعت كأن أحدا يتحدث معها وهذا الشيء تكرر مرارا ولكن عندما ادخل غرفتها لا أجد شيئا بل أجدها تجهش في البكاء سرا او نائمة 0
الصديقة : ماذا ؟ الم تلمحين لم افهم شيئا ؟
الأم : لا اعرف بالضبط ولكن كأن احدهم يحدثها عندما نكون نائمين 0
الصديقة مندهشة : معقول !! أحدا يتحدث معها ليلا ! ولكن من ؟
الأم : لست متأكدة 00 ولكني شعرت بذلك ، وكما أخبرتك عندما ادخل إليها يكون كل شيئا طبيعيا 0
الصديقة تحاول ان تطمئن الأم : حسنا حسنا 00 أنا سأ تصرف بأقرب وقت 0
وفي منتصف الليل وبينما ذهبت الصديقة لفراشها أخذت تفكر بكلام الأم كثيرا إلى ان غلبها النعاس ، وفي اليوم الثاني صباحا ذهبت الصديقة للاطمئنان على ألام
المشهد الرابع
الصديقة : صباح الخير 0
الأم : صباح الخير يا ابنتي 0
الصديقة : لقد أحضرت معي الطبيب نفساني وهو سيقوم برعاية الابنة أقدم لكي الطبيب لوميس
وبعد ساعة تطرق الأم باب غرفة الابنة
الأم : انظري من هنا إنها صديقتك والطبيب الذي سيشرف على رعايتك يا ابنتي 0
الابنة من غير مبالاة : حسنا دعي الصديقة تدخل ولكني لا أريد طبيبا لقد تكلمنا في هذا الموضوع كثيرا 0
الصديقة وهي تقترب من الابنة : كيف حالك اليوم ؟ ولكن أنا من احضر الطبيب رجاء لو كان لدي معزة لك دعيه يراك 0
الابنة بعد تردد ورهبة : حسنا ومن أجلك فقط 0
ودخل الطبيب إليها مبتسما وطلب من الأم والصديقة بتركهم على الانفراد قليلا ونفذت الأم والصديقة رغبته أملا على شفائها مما هي عليه
وسحب الطبيب الكرسي وجلس عليه بجوار سريرها وقال بكل حذر :
الطبيب : كيف حالك يا ابنتي ؟ وكيف تشعري الآن ؟ وقبل ان تردي بأي كلمة أريد منك ان تشعري بأنني مثل والداك وأحاول مساعدتك لا كطبيب اتفقنا وألان خذي نفسا عميقا وأريد منك ان تخبرني ماذا يحدث معك بالضبط يا ابنتي ؟
الابنة : لما أخبرك الم تخبرك أمي ؟
الطبيب : بلى أخبرتني ، ولكن أريد ان اسمعها منك بالتفاصيل بشكل مفصل لا انك أنت من يعاني وليست والدتك 0
الابنة وهو تتنهد : حسنا سا خبرك كنت يوما في طريقي عائدة إلى البيت بسيارتي وإذا أجد طفلة على جانب الطريق وهي تبكي بحرارة استوقفت لأرى ما بها واقتربت منها وكانت ممسكة بدمية رمادية ، وسألتها ماذا تفعل طفلة مثلها هنا ولوحدها وسألتها عن سبب بكائها فأخبرتني بأنها كانت تلعب مع أصدقائها وظلت الطريق وحاولت العودة ولكنها اكتشفت بأنها ابتعدت كثيرا عن مسكنها وسألتها عن العنوان فأخبرتني بها فقلت لها بأنني أدله وسآخذها إليه وطلبت منها ان تصعد معي لتوصيلها وصعدت وفي الطريق اتصلت على أمي لا إخبارها بأنني سوف أتأخر قليلا وأثناء حديثي معها مرت بجوارنا سيارة مسرعة وحاولت ان ابتعد عن طريقها وفي أثناء ذلك الوقت وقع الهاتف مني عند قدمي وعندما هممت بالتقاطه
وهنا انفعلت الابنة وتوقفت عن الكلام وكأنها ترى الحادثة أمام عينيها وبدأت الدموع تنهمر منها
الطبيب محاولا تهدئتها : حسنا توقفي عن المتابعة ان أردت ذلك0
الابنة مواصلة : فإذا السيارة انحرفت بحركة مفاجئة وسريعة ولم اسمع سوى صراخ الطفلة وقتها ولم اشعر بنفسي إلا بعد يومين وأنا في المستشفى وعلمت بعدها ان الطفلة لم تنجو من الحادث الشنيع 0
وبعدها بدأت الابنة بالبكاء وهي تواصل والطبيب لم يحاول ان يقاطعها
الابنة وهي في حالة هسترية : وبدل من ان أقوم بتوصيلها إلى عائلتها لقد أخذتها منهم من دون عودة 0
وحاول الطبيب تهدئتها وطلب منها التوقف وبعد فترة بسيطة خرج الطبيب من الغرفة وهو يحدث الأم
الطبيب : يجب نقلها إلى العيادة فهي منهارة تماما وقد تؤذي نفسها 0
الأم وهي حزينة : لطالما أردت فعل ذلك ولكنها لم تطعني ولكن أردت إخبارك بشيء اسمع أحيانا وكان أحدا يتحدث معها ليلا
الطبيب وهو يحاول ان يطمئن الأم : لا تقلقي فبحكم عملي فهذا شيئا طبيعي للذين بمثل حالتها فهي تشعر بان شخصا يحدثها وهي تقوم بتغيير صوتها أحيانا لتوهم نفسها بأن احدهم يحدثها وهي ترد عليه بصوتها الاعتيادي فلا داعي لقلق 0
المشهد الخامس
وفي اليوم الثاني كانت الفتاة في إحدى الغرف في العيادة لتلقى العلاج ودخل عليها الطبيب ليسألها كيف تشعر ولكنها لم تجب بل لم تحاول النظر إليه ونظر إليها الطبيب ولم يحاول الضغط عليها وعندما هم بالخروج قالت له وهي من دون أي حراك منها 0
الابنة : لقد أتت لزيارتي هنا أيضا 0
توقف الطبيب والتفت إليها وهو يقول باهتمام بالغ : من هي الذي أتت 0
الابنة : الطفلة التي تحمل الدمية الرمادية 0
الطبيب وهو يحاول استدراجها في الحديث : أوه تذكرت تلك الطفلة التي كانت معك في السيارة ، حسنا اخبرني ماذا قالت لكي ؟
الابنة وهي تواصل وكانت تنظر أمامها من دون ان تلتفت إلى الطبيب : أخبرتني بأنها غاضبة مني ولن تسامحني على فعلتي أبدا لأني جعلت والديها يبكون آلاما على فراقها وإنها تريد الانتقام من اجل ذلك 0
صمت الطبيب قليلا واخذ يفكر في كلامها ثم قال: حسنا لن يحدث شيئا من هذا وأريد منك ان تطمئني0
وخرج الطبيب وطلب من الممرضة برعايتها جيدا وان تبقى بجانبها 0
المشهد السادس
وتوجه مباشرة إلى الغرفة المجاورة وكان فيها رجلا دخل الطبيب إليه وهو يبتسم وقال :
الطبيب : حسنا كيف تشعر الآن ؟ أنا متأكد من انك اشتقت كثيرا للبيت لان لك اكثر من أسبوعين اعتقد مدة كافية لتشتاق لها ولذلك وقعت على تصريحك للخروج من هنا اليوم ، فلا داعي لبقائك أكثر لقد تحسنت كثيرا كما أرى ألان 0
الرجل وكان يحتضن صورة في يديه : الحمد لله اشعر بتحسن لان ما يحدث كان مقدرا لنا 0
الطبيب : ما هذا الذي في يدك أيمكنني ان أراه ؟
الرجل وهو يبتسم : إنها صورة ابنتي الذي بسببها حضرت إلى هنا ولكن ألان لا باس بذلك اشعر بتحسن 0
الطبيب وهو مبتسم : شيء جميل ان اسمع مثل هذا الكلام منك ، لأنها فعلا قدر ولا يمكن لا أي شخص ان يهرب منها 0
الرجل مد يده ليعطي الطبيب الصورة والتقط الطبيب الصورة واخذ ينظر إليها بشيء من الحزن وقال :
الطبيب : ما أجملها من طفلة أدعو الله ان يعوضك بما خسرت 0
وسأله الطبيب عن اسمها فاجابه الرجل 0
الرجل : اسمها الغامضة0
المشهد السابع
وخرج الطبيب من غرفة الرجل وظل يمشي في الممرات وهو يفكر في الرجل وفجأة توقف الطبيب في مكانه والتفت إلى جهة وجود غرفة الرجل واخذ يركض مسرعا عائدا إلى الرجل وعندما اقترب من الباب دخل وتوقف ينظر إلى الرجل باندهاش ، التفت إليه الرجل واندهش من تصرف الطبيب وطلب الطبيب من الرجل بان يعطيه الصورة واخذ الطبيب ينظر إليها وهو يفكر بتاريخ حضور الرجل إلى العيادة وهو مصدوما لقد اكتشف شيئا للتو لم يلحظه من قبل وهذا الشيء اكتشفه من تلك الصورة وقال :
الطبيب وهو يحدث نفسه : إنها نفس الطفلة متأكد من إنها هي نفسها اعتقد بأنها هي 0
واندهش الرجل من تصرفات الطبيب المفاجئة والتفت الطبيب إلى الرجل وهو يخبره بكل جدية 0
الطبيب : أريدك ان تسمعني جيدا بل أريد منك خدمة ، وأنا متأكد بأنك تستطيع مساعدتي بذلك 0
واخذ الطبيب يشرح للرجل عن تلك الفتاة التي بالغرفة المجاورة وعن قصتها وإنها بحاجة ماسة للمساعدة ووافق الرجل بكل رحابة وان يتدخل ويساهم في شفاء الفتاة وبعد ذلك
المشهد الثامن
0ذهب الرجل إلى غرفة الفتاة وقرع الباب 0
الابنة بكل برود ومن دون ان تنظر إلى الباب قالت : تفضل 0
ودخل الرجل مع الطبيب واخذ الرجل بنظر إلى الطبيب بتردد ولكن أشار له الطبيب بحركة من رأسه ان لا بأس بذلك
وجلس الرجل وهو يحدث الفتاة بكل حنان :كيف حالك يا ابنتي ؟ سأعرفك بنفسي أنا جارك هنا في الغرفة المجاورة لغرفتك ، وعلمت بأنك متأثرة كثيرا بما حدث معك ، ولا ألومك ، ولكن إلى متى ستحبسين نفسك في هذه الأوهام يا ابنتي ، وتأكدي بان ما يحصل معنا هو قدرا علينا ، ولا أخفي عليكي لقد انهرت ، ولكنني تجاوزت ذلك ألان فكما تريني واليوم صرح لي الطبيب بالخروج ، وأريدك بان تعرفي شيئا مهم يا ابنتي ، فأنا أكون والد الطفلة الذي كنت معها في الحادثة 0
والتفت الفتاة بحركة سريعة إلى الرجل غير مصدقة ما سمعت والدموع أغرقت عينيها من دون ان تنطق بكلمة ، ومد الرجل يده ليعطيها الصورة فأخذت الابنة تنظر إلى الصورة وهي تقول :
الابنة : إنها هي نفسها ونفس الدمية 0
الرجل : نعم إنها هي كما ترين 0
الابنة وهي تبكي : ولكنها مازالت غاضبة مني ، بل إنها تريد الانتقام مني ، وقالت لي ذلك وهي ألان تجلس أمامي 0
التفت الرجل إلى الطبيب وهو مندهش مما يسمع واخبره الطبيب بأنها تتخيل ذلك بسبب حالتها ولا يوجد شيئا من هذا لذلك استدرك الرجل الوضع ونظر إليها مطولا قبل ان يستطرد قائلا والدموع في عينيه :
الرجل : حسنا انك كنت ترينها مثلما تقولين وبما إنها جالسة معنا ، سأخبرها بأنني لست غاضبا منك لان ما حدث كان قضاء وقدر ولا يد لكي فيه 0
واخذ الرجل يتلفت إلى أرجاء الغرفة وهو يقول : حسنا يا طفلتي ان كنت تسمعنني ، فانا اطلب منك ان تتركها ، لأني أسامحها ولم يكن لها ذنب لذلك ، فان كنت تحبني فنفذي ما طلبته منك ألان ، وأنا متأكد من انك ستسامحينها بل متيقن من اجل ذلك 0
والتفت الرجل إلى الطبيب وهو متأثرا مما يقول وظل الطبيب صامتا واكتفى بهز رأسه إعجابا بعمله الصادق للمساعدة الفتاة وخرج الرجل وهو ينظر إلى الفتاة متمنيا لها بالشفاء العاجل ،
المشهد التاسع
وسال الرجل الطبيب كيف عرف من انه والد الطفلة فاخبره الطبيب :
الطبيب : من الصورة عرفت ذلك ، وبالذات من الدمية الرمادية التي كانت طفلتك تمسكها في الصورة ، ومن تاريخ حضورك إلينا ، وعن سبب انهيارك وهو كان لنفس السبب 0ربطت كل هذه الأشياء فعلمت بذلك 0
وبعد ذلك بساعتين ودع الرجل الطبيب وخرج من العيادة كليا ، والطبيب ظل واقفا ينظر إليه بإعجاب على بطولته للمساعدة الفتاة 0
وفي اليوم الثاني صباحا ومع شروق الشمس الدافئة معلنا لقدوم يوما جديد دخل الطبيب إلى غرفة الفتاة وهو يبتسم لرؤية حالتها الجديدة وشفائها تماما وقال : انظري من أتي لزيارتك 0
المشهد العاشر
ودخلت الأم وهي تتسارع في خطواتها لا احتضان ابنتها ، وبكت الفتاة فرحة لرويتها ، وطلبت منها ان تسامحها على ما سببته من الآلام لها
وقاطعتها الأم بان ذلك لم يعد مهما لا انه أصبح من الماضي وان يستقبلوا يوما جديدا حافلا بالأفراح وظل الطبيب ينظر لتلك اللحظات الجميلة وبدا بالقول :
الطبيب : وقعت لكي بالخروج يا ابنتي ، فوالدتك ألان أتت لاصطحابك للبيت ، وصديقتك تنتظرك ألان 0
وخرجت الأم برفقة ابنتها وشكرت الأم والابنة الطبيب كثيرا وعند خروجهم ظل الطبيب واقفا في الغرفة وقد اذرف دمعة كان يحبسها وخلع نظارته ووضعه في جيبه وقام بمسح دمعته واقترب من النافذة وهو يبتسم ويقول في نفسه :
الطبيب : ما أجمل ان يبدأ يوم جديد وهو محملا بالمفاجآت السارة 0
المشهد الاخير
وعندما هم بالانصراف وقع عينيه صوب سرير الفتاة الخالية وبالذات على وسادتها فقد لمح شيئا تحته وكان جزءا منه ظاهرا فا ارتدى نظارته واقترب ليتفحصه وعندما رفع الوسادة صدم وكادت تخر قواه مما رأى ، واخذ يتلفت إلى جميع أرجاء الغرفة بحركة سريعة منه ، فلقد كان هذا الشيء عبارة عن الدمية الرمادية و وردة بيضاء و بجوارها ورقة مكتوب فيها ( مع تمنياتي لكي بالعمر المديد000الغامضة !!00 )
منقوووووووووووووووووووووووووووووول
الأم : الم تنامي يا ابنتي ؟ ولكن إلي متى ستبقين على هذه الحال يا عزيزتي ؟
الابنة: صدقني يا أماه لم استطع حاولت النسيان الموضوع ولكن لم استطع 0
الأم : يا الهي بدأت حالتك تقلقني كثيرا لم اعد احتمل رؤيتك هكذا يا عزيزتي 0
ام طبر والدموع تنهمر من عينيها : رجاء يا أماه لا تقلقي سأكون بخير وكل ما احتاج إليه هو الوقت فقط فلا داعي لان تقلقي علي 0
الأم : أتمنى بالا يطول هذا الوقت من كل قلبي يا ابنتي وألان هيا تعالي لتناول طعام الإفطار 0
وبعد 3 ساعات تدخل الأم إلى ابنتها في غرفتها وهي تتصنع الابتسامة على وجهها وهي تقول :
المشهد الثاني
الأم : لدي مفاجأة لكي يا عزيزتي 0
الابنة من غير مبالاة: مفاجأة ؟
الأم : نعم 0 انظري من أتى لزيارتك 0
ودخلت صديقها وهي تضحك 0
الابنة تقفز من مكانها غير مصدقة وارتسمت الفرحة على وجهها : وأخيرا يا عزيزتي أتيت لزيارتي لا اصدق 0
وخرجت الأم وهي فرحة وهي تحبس دموعها لأنها رأت أخيرا الابتسامة على وجه ابنتها
الابنة : لا اصدق متى أتيت من سفرك ؟ لا تعلمي كم اشتقت لكي كثيرا وكم تمنيت وجودك معي 0
الصديقة : وصلت اليوم فجرا ، آه يا عزيزتي وأنا أيضا اشتقت لكي كثيرا انظري ماذا جلبت لكي معي يا عزيزتي 0
وقامت صديقتها بإخراج الهدايا وأخذت الابنة تتفحص الهدايا وهي سعيدة ولأول مرة منذ فترة وعندما أخذت الفستان ووقفت أمام المرآة لتقصيه عليها توقفت ونظرت إلى وجهها الشاحب وعندها لم تستطع منع نفسها من البكاء وهرعت صديقتها إليها لتهدئتها وهي تقول
الصديقة : ما هذا الذي تفعليه يا عزيزتي لقد أخبرتني والدتك بكل شيء رجاءا توقفي عن كل هذا فأنت تعرفي جيدا لم يكن لديك ذنب في كل هذا كان مقدرا عليها وهذا قدرها 0
الابنة وهي تبكى : بل انه ذنبي ، أنا السبب في موتها أنا ، آه لم استطع نسيان الحادثة لم استطع 0
الصديقة : لقد مر على الحادثة أسبوعين 0
الابنة تصرخ : حتى لو العمر كله لن أسامح نفسي أبدا ، هل تعرفين ماذا يعني ماتت هل تعرفين معنى هذا ؟ 0
الصديقة : بالله عليك !! ما هذا الكلام الغريب التي اسمعه !! باسم الصداقة التي بيننا ادعوك بان ترحمي نفسك من تأنيب الضمير هذه لقد كان هذا قدرها 0
الابنة تقول وهي منهارة: لقد كان بسبب تلك المكالمة السخيفة تلك الجهاز اللعين لو لم يخترع لما حدث ما حدث 0
الصديقة تحاول تهدئتها وانهمر الدموع من عينيها لاإراديا : توقفي رجاء توقفي ، بالله عليك توقفي 0
وقامت بمعانقتها لتخفيف من ألآلامها وهي تبكي بسرها 0
وبعد ساعة
المشهد الثالث
الصديقة محدثة للام : لقد هدأت وهي نائمة ألان 0
الأم : كما رأيت بنفسك فهذه حالتها منذ الحادثة لا اعرف ماذا افعل لقد قررت بأخذها إلى طبيب نفسي ولكنها لم تطعني ورفضت تماما 0
الصديقة محاولة التخفيف عن الأم : سأحاول ان أتصرف معها دعي الموضوع علي ، وألان أنا مضطرة للمغادرة عن إذنك ياوالدتي0
الأم مترددة : لحظة من فضلك أردت إخبارك بالشيء ولكني كنت مترددة بالبوح به 0
الصديقة بشيء من الفضول : شيء ؟ وما هو هذا الشيء ؟
الأم : لا اعرف كيف أبدا ، حسنا اسمعي ، أثناء نوم الجميع ليلا اشعر وكأنها تحدث احدهم في غرفتها 0
الصديقة : لم افهم ما تقصدين !!
الأم : في إحدى المرات كنت أسير بجوار غرفتها وسمعت كأن أحدا يتحدث معها وهذا الشيء تكرر مرارا ولكن عندما ادخل غرفتها لا أجد شيئا بل أجدها تجهش في البكاء سرا او نائمة 0
الصديقة : ماذا ؟ الم تلمحين لم افهم شيئا ؟
الأم : لا اعرف بالضبط ولكن كأن احدهم يحدثها عندما نكون نائمين 0
الصديقة مندهشة : معقول !! أحدا يتحدث معها ليلا ! ولكن من ؟
الأم : لست متأكدة 00 ولكني شعرت بذلك ، وكما أخبرتك عندما ادخل إليها يكون كل شيئا طبيعيا 0
الصديقة تحاول ان تطمئن الأم : حسنا حسنا 00 أنا سأ تصرف بأقرب وقت 0
وفي منتصف الليل وبينما ذهبت الصديقة لفراشها أخذت تفكر بكلام الأم كثيرا إلى ان غلبها النعاس ، وفي اليوم الثاني صباحا ذهبت الصديقة للاطمئنان على ألام
المشهد الرابع
الصديقة : صباح الخير 0
الأم : صباح الخير يا ابنتي 0
الصديقة : لقد أحضرت معي الطبيب نفساني وهو سيقوم برعاية الابنة أقدم لكي الطبيب لوميس
وبعد ساعة تطرق الأم باب غرفة الابنة
الأم : انظري من هنا إنها صديقتك والطبيب الذي سيشرف على رعايتك يا ابنتي 0
الابنة من غير مبالاة : حسنا دعي الصديقة تدخل ولكني لا أريد طبيبا لقد تكلمنا في هذا الموضوع كثيرا 0
الصديقة وهي تقترب من الابنة : كيف حالك اليوم ؟ ولكن أنا من احضر الطبيب رجاء لو كان لدي معزة لك دعيه يراك 0
الابنة بعد تردد ورهبة : حسنا ومن أجلك فقط 0
ودخل الطبيب إليها مبتسما وطلب من الأم والصديقة بتركهم على الانفراد قليلا ونفذت الأم والصديقة رغبته أملا على شفائها مما هي عليه
وسحب الطبيب الكرسي وجلس عليه بجوار سريرها وقال بكل حذر :
الطبيب : كيف حالك يا ابنتي ؟ وكيف تشعري الآن ؟ وقبل ان تردي بأي كلمة أريد منك ان تشعري بأنني مثل والداك وأحاول مساعدتك لا كطبيب اتفقنا وألان خذي نفسا عميقا وأريد منك ان تخبرني ماذا يحدث معك بالضبط يا ابنتي ؟
الابنة : لما أخبرك الم تخبرك أمي ؟
الطبيب : بلى أخبرتني ، ولكن أريد ان اسمعها منك بالتفاصيل بشكل مفصل لا انك أنت من يعاني وليست والدتك 0
الابنة وهو تتنهد : حسنا سا خبرك كنت يوما في طريقي عائدة إلى البيت بسيارتي وإذا أجد طفلة على جانب الطريق وهي تبكي بحرارة استوقفت لأرى ما بها واقتربت منها وكانت ممسكة بدمية رمادية ، وسألتها ماذا تفعل طفلة مثلها هنا ولوحدها وسألتها عن سبب بكائها فأخبرتني بأنها كانت تلعب مع أصدقائها وظلت الطريق وحاولت العودة ولكنها اكتشفت بأنها ابتعدت كثيرا عن مسكنها وسألتها عن العنوان فأخبرتني بها فقلت لها بأنني أدله وسآخذها إليه وطلبت منها ان تصعد معي لتوصيلها وصعدت وفي الطريق اتصلت على أمي لا إخبارها بأنني سوف أتأخر قليلا وأثناء حديثي معها مرت بجوارنا سيارة مسرعة وحاولت ان ابتعد عن طريقها وفي أثناء ذلك الوقت وقع الهاتف مني عند قدمي وعندما هممت بالتقاطه
وهنا انفعلت الابنة وتوقفت عن الكلام وكأنها ترى الحادثة أمام عينيها وبدأت الدموع تنهمر منها
الطبيب محاولا تهدئتها : حسنا توقفي عن المتابعة ان أردت ذلك0
الابنة مواصلة : فإذا السيارة انحرفت بحركة مفاجئة وسريعة ولم اسمع سوى صراخ الطفلة وقتها ولم اشعر بنفسي إلا بعد يومين وأنا في المستشفى وعلمت بعدها ان الطفلة لم تنجو من الحادث الشنيع 0
وبعدها بدأت الابنة بالبكاء وهي تواصل والطبيب لم يحاول ان يقاطعها
الابنة وهي في حالة هسترية : وبدل من ان أقوم بتوصيلها إلى عائلتها لقد أخذتها منهم من دون عودة 0
وحاول الطبيب تهدئتها وطلب منها التوقف وبعد فترة بسيطة خرج الطبيب من الغرفة وهو يحدث الأم
الطبيب : يجب نقلها إلى العيادة فهي منهارة تماما وقد تؤذي نفسها 0
الأم وهي حزينة : لطالما أردت فعل ذلك ولكنها لم تطعني ولكن أردت إخبارك بشيء اسمع أحيانا وكان أحدا يتحدث معها ليلا
الطبيب وهو يحاول ان يطمئن الأم : لا تقلقي فبحكم عملي فهذا شيئا طبيعي للذين بمثل حالتها فهي تشعر بان شخصا يحدثها وهي تقوم بتغيير صوتها أحيانا لتوهم نفسها بأن احدهم يحدثها وهي ترد عليه بصوتها الاعتيادي فلا داعي لقلق 0
المشهد الخامس
وفي اليوم الثاني كانت الفتاة في إحدى الغرف في العيادة لتلقى العلاج ودخل عليها الطبيب ليسألها كيف تشعر ولكنها لم تجب بل لم تحاول النظر إليه ونظر إليها الطبيب ولم يحاول الضغط عليها وعندما هم بالخروج قالت له وهي من دون أي حراك منها 0
الابنة : لقد أتت لزيارتي هنا أيضا 0
توقف الطبيب والتفت إليها وهو يقول باهتمام بالغ : من هي الذي أتت 0
الابنة : الطفلة التي تحمل الدمية الرمادية 0
الطبيب وهو يحاول استدراجها في الحديث : أوه تذكرت تلك الطفلة التي كانت معك في السيارة ، حسنا اخبرني ماذا قالت لكي ؟
الابنة وهي تواصل وكانت تنظر أمامها من دون ان تلتفت إلى الطبيب : أخبرتني بأنها غاضبة مني ولن تسامحني على فعلتي أبدا لأني جعلت والديها يبكون آلاما على فراقها وإنها تريد الانتقام من اجل ذلك 0
صمت الطبيب قليلا واخذ يفكر في كلامها ثم قال: حسنا لن يحدث شيئا من هذا وأريد منك ان تطمئني0
وخرج الطبيب وطلب من الممرضة برعايتها جيدا وان تبقى بجانبها 0
المشهد السادس
وتوجه مباشرة إلى الغرفة المجاورة وكان فيها رجلا دخل الطبيب إليه وهو يبتسم وقال :
الطبيب : حسنا كيف تشعر الآن ؟ أنا متأكد من انك اشتقت كثيرا للبيت لان لك اكثر من أسبوعين اعتقد مدة كافية لتشتاق لها ولذلك وقعت على تصريحك للخروج من هنا اليوم ، فلا داعي لبقائك أكثر لقد تحسنت كثيرا كما أرى ألان 0
الرجل وكان يحتضن صورة في يديه : الحمد لله اشعر بتحسن لان ما يحدث كان مقدرا لنا 0
الطبيب : ما هذا الذي في يدك أيمكنني ان أراه ؟
الرجل وهو يبتسم : إنها صورة ابنتي الذي بسببها حضرت إلى هنا ولكن ألان لا باس بذلك اشعر بتحسن 0
الطبيب وهو مبتسم : شيء جميل ان اسمع مثل هذا الكلام منك ، لأنها فعلا قدر ولا يمكن لا أي شخص ان يهرب منها 0
الرجل مد يده ليعطي الطبيب الصورة والتقط الطبيب الصورة واخذ ينظر إليها بشيء من الحزن وقال :
الطبيب : ما أجملها من طفلة أدعو الله ان يعوضك بما خسرت 0
وسأله الطبيب عن اسمها فاجابه الرجل 0
الرجل : اسمها الغامضة0
المشهد السابع
وخرج الطبيب من غرفة الرجل وظل يمشي في الممرات وهو يفكر في الرجل وفجأة توقف الطبيب في مكانه والتفت إلى جهة وجود غرفة الرجل واخذ يركض مسرعا عائدا إلى الرجل وعندما اقترب من الباب دخل وتوقف ينظر إلى الرجل باندهاش ، التفت إليه الرجل واندهش من تصرف الطبيب وطلب الطبيب من الرجل بان يعطيه الصورة واخذ الطبيب ينظر إليها وهو يفكر بتاريخ حضور الرجل إلى العيادة وهو مصدوما لقد اكتشف شيئا للتو لم يلحظه من قبل وهذا الشيء اكتشفه من تلك الصورة وقال :
الطبيب وهو يحدث نفسه : إنها نفس الطفلة متأكد من إنها هي نفسها اعتقد بأنها هي 0
واندهش الرجل من تصرفات الطبيب المفاجئة والتفت الطبيب إلى الرجل وهو يخبره بكل جدية 0
الطبيب : أريدك ان تسمعني جيدا بل أريد منك خدمة ، وأنا متأكد بأنك تستطيع مساعدتي بذلك 0
واخذ الطبيب يشرح للرجل عن تلك الفتاة التي بالغرفة المجاورة وعن قصتها وإنها بحاجة ماسة للمساعدة ووافق الرجل بكل رحابة وان يتدخل ويساهم في شفاء الفتاة وبعد ذلك
المشهد الثامن
0ذهب الرجل إلى غرفة الفتاة وقرع الباب 0
الابنة بكل برود ومن دون ان تنظر إلى الباب قالت : تفضل 0
ودخل الرجل مع الطبيب واخذ الرجل بنظر إلى الطبيب بتردد ولكن أشار له الطبيب بحركة من رأسه ان لا بأس بذلك
وجلس الرجل وهو يحدث الفتاة بكل حنان :كيف حالك يا ابنتي ؟ سأعرفك بنفسي أنا جارك هنا في الغرفة المجاورة لغرفتك ، وعلمت بأنك متأثرة كثيرا بما حدث معك ، ولا ألومك ، ولكن إلى متى ستحبسين نفسك في هذه الأوهام يا ابنتي ، وتأكدي بان ما يحصل معنا هو قدرا علينا ، ولا أخفي عليكي لقد انهرت ، ولكنني تجاوزت ذلك ألان فكما تريني واليوم صرح لي الطبيب بالخروج ، وأريدك بان تعرفي شيئا مهم يا ابنتي ، فأنا أكون والد الطفلة الذي كنت معها في الحادثة 0
والتفت الفتاة بحركة سريعة إلى الرجل غير مصدقة ما سمعت والدموع أغرقت عينيها من دون ان تنطق بكلمة ، ومد الرجل يده ليعطيها الصورة فأخذت الابنة تنظر إلى الصورة وهي تقول :
الابنة : إنها هي نفسها ونفس الدمية 0
الرجل : نعم إنها هي كما ترين 0
الابنة وهي تبكي : ولكنها مازالت غاضبة مني ، بل إنها تريد الانتقام مني ، وقالت لي ذلك وهي ألان تجلس أمامي 0
التفت الرجل إلى الطبيب وهو مندهش مما يسمع واخبره الطبيب بأنها تتخيل ذلك بسبب حالتها ولا يوجد شيئا من هذا لذلك استدرك الرجل الوضع ونظر إليها مطولا قبل ان يستطرد قائلا والدموع في عينيه :
الرجل : حسنا انك كنت ترينها مثلما تقولين وبما إنها جالسة معنا ، سأخبرها بأنني لست غاضبا منك لان ما حدث كان قضاء وقدر ولا يد لكي فيه 0
واخذ الرجل يتلفت إلى أرجاء الغرفة وهو يقول : حسنا يا طفلتي ان كنت تسمعنني ، فانا اطلب منك ان تتركها ، لأني أسامحها ولم يكن لها ذنب لذلك ، فان كنت تحبني فنفذي ما طلبته منك ألان ، وأنا متأكد من انك ستسامحينها بل متيقن من اجل ذلك 0
والتفت الرجل إلى الطبيب وهو متأثرا مما يقول وظل الطبيب صامتا واكتفى بهز رأسه إعجابا بعمله الصادق للمساعدة الفتاة وخرج الرجل وهو ينظر إلى الفتاة متمنيا لها بالشفاء العاجل ،
المشهد التاسع
وسال الرجل الطبيب كيف عرف من انه والد الطفلة فاخبره الطبيب :
الطبيب : من الصورة عرفت ذلك ، وبالذات من الدمية الرمادية التي كانت طفلتك تمسكها في الصورة ، ومن تاريخ حضورك إلينا ، وعن سبب انهيارك وهو كان لنفس السبب 0ربطت كل هذه الأشياء فعلمت بذلك 0
وبعد ذلك بساعتين ودع الرجل الطبيب وخرج من العيادة كليا ، والطبيب ظل واقفا ينظر إليه بإعجاب على بطولته للمساعدة الفتاة 0
وفي اليوم الثاني صباحا ومع شروق الشمس الدافئة معلنا لقدوم يوما جديد دخل الطبيب إلى غرفة الفتاة وهو يبتسم لرؤية حالتها الجديدة وشفائها تماما وقال : انظري من أتي لزيارتك 0
المشهد العاشر
ودخلت الأم وهي تتسارع في خطواتها لا احتضان ابنتها ، وبكت الفتاة فرحة لرويتها ، وطلبت منها ان تسامحها على ما سببته من الآلام لها
وقاطعتها الأم بان ذلك لم يعد مهما لا انه أصبح من الماضي وان يستقبلوا يوما جديدا حافلا بالأفراح وظل الطبيب ينظر لتلك اللحظات الجميلة وبدا بالقول :
الطبيب : وقعت لكي بالخروج يا ابنتي ، فوالدتك ألان أتت لاصطحابك للبيت ، وصديقتك تنتظرك ألان 0
وخرجت الأم برفقة ابنتها وشكرت الأم والابنة الطبيب كثيرا وعند خروجهم ظل الطبيب واقفا في الغرفة وقد اذرف دمعة كان يحبسها وخلع نظارته ووضعه في جيبه وقام بمسح دمعته واقترب من النافذة وهو يبتسم ويقول في نفسه :
الطبيب : ما أجمل ان يبدأ يوم جديد وهو محملا بالمفاجآت السارة 0
المشهد الاخير
وعندما هم بالانصراف وقع عينيه صوب سرير الفتاة الخالية وبالذات على وسادتها فقد لمح شيئا تحته وكان جزءا منه ظاهرا فا ارتدى نظارته واقترب ليتفحصه وعندما رفع الوسادة صدم وكادت تخر قواه مما رأى ، واخذ يتلفت إلى جميع أرجاء الغرفة بحركة سريعة منه ، فلقد كان هذا الشيء عبارة عن الدمية الرمادية و وردة بيضاء و بجوارها ورقة مكتوب فيها ( مع تمنياتي لكي بالعمر المديد000الغامضة !!00 )
منقوووووووووووووووووووووووووووووول