mayalonly
2008/4/12, 3:08 PM
ذهب صديقنا ظهر يوم 10/4/2008 فى مهمه تابعه للعمل المميز الذى يعمل به ويحصل منه وبلا فخر على 300 جنيه شهريا !
استقل الميكروباص متجها الى "سيدى جابر" على البحر وهى احدى أشهر مناطق الاسكندريه..نزل واتجه الى المشوار الذى يقصده وفى طريقه فاجأه شاب فى أوائل العشرينيات من عمره ملابسه متسخه وممزقه ووجهه ملىء بالعلامات التى تدل على انه بلطجى ومتشرد منذ زمن بعيد ! .. ودار بينهما حوارا عجيبا:
- هات 10 جنيه !
-
نظر اليه صديقنا متعجبا:
- ماعيش !
-
نظر اليه البلطجى غاضبا :
- ماعاكش 10جنيه ! طب ساعتك فى الموبايل كام !
نظر اليه صديقنا بريبه وقد شعر انه لصا خطيرا وجاوبه وهو يبتعد عنه:
- تلاقيها 12.30 .. لو سمحت ابعد عنى !
ابتعد صديقنا فجذبه اللص من ذراعه وأخرج من جيبه " كاتر" وهى أداه أخطر من المطوه ! وهدده بها قائلا:
- لو ما طلعتش الموبايل من جيبك حدبحك هنا !
بدا القلق والرعب يتسلل الى صديقنا العزيز خاصة انها المره الأولى التى يتعرض فيها لمثل هذا الموقف فى سنوات حياته التى لم تتخطى الـ22ربيعا ! فأخرج الموبايل له ولكن قال بذكاء:
- خلاص والله العظيم أنا حديهولك بس ادينى دقايق امسح الحاجات الخاصه اللى فيه وانقل الأرقام على الميمورى كارد عشان شغلى ما ينضرش !
كان صديقنا فى قمة الرعب خاصة انه اذا فكر فى الهروب قد يلحق به اللص ويطعنه وينهى حياته فورا ! أو قد يصيبه فى وجهه بعلامه تظل ملازمه له مدى الحياه ! المخاطره فى تحدى اللص قد تسبب كارثه وبالتالى من الأفضل مجاراته فيما يريد خاصة انه مجرد هاتف محمول قديم لا يتخطى ثمنه300جنيه ! ومن هنا كان صديقنا هادئا جدا مع اللص وكان يقصد من المهله التى طلبها أن ينتبه اليه أى أحد وينقذه ولكن هذا لم يحدث .. ويبدو ان اللص بعد ان مرت دقيقه كامله ازداد خوفه ورعبه من استمرار صديقنا فى مسح الأشياء الخاصه به دون أن تنتهى فبادره قائلا:
- أنت شكلك كده مش بتمسح حاجه ولكن مستنى واحد صاحبك ييجى عشان ينقذك منى وتقلت بس أنا مش أهبل..لو حالا ما سبتش الموبايل حعورك فى وشك!
شعر صديقنا بالخطر فسلم له الموبايل فأخذ اللص الموبايل وأخرج منه الشريحه ورماها فى وجهه وجرى ناحية البحر !
شعر صديقنا بخيبة أمل كبيره لأنه فقد هاتفه الحبيب الذى يحوى كل أسرارة الشخصيه ويحوى فيديوهات وصور له على مدار 4سنوات مضت ولا يستطيع تعويضها بأى ثمن ! كانت خيبة الأمل كبيره لأن الماره لم يتدخل منهم أحد لينقذه فقد انتهى عصر الشهامه والرجوله والتضحيه ! لم تمر ثوانى حتى جاء سائق تاكسى الى صديقنا وقال:
- الواد ده كان بيسرقك صح؟!
رد عليه صديقنا وهو فى غاية الحزن:
- آه سرق موبايلى وكان حيموتنى !
- أنا كنت فاكره واحد صاحبك ولكن لما طلع المطوه وحطها فى جنبك عرفت انه حرامى بس خفت أنزل لك لا يفتكر انى معاك ويعمل فيك حاجه فقلت استنى عليه وعلى فكره أنا خدت بالى من الحته اللى هو جرى فيها .. تعالى اركب معايا
ركب صديقنا وهو فى غاية اليأس فكيف يعود اليه هاتفه المحمول وقد جرى اللص مسرعا ! اتجه السائق مع صديقنا الى عسكرى كان يقف بالقرب منهما وطلب منه صديقنا المساعده لكنه رفض وقال انه ليس بيده أى شيئا ليقدمه لهم !!! فغضب السائق ووعد صديقنا بأن حقه لن يضيع واتجه بالسيارة ناحية المكان الذى جرى منه اللص وجاء باثنين من الرجال الأشداء كانا جالسين على الرصيف !..
- تعالوا معانا الشاب ده اتسرق منه موبايله ساعدونا نجيب الحرامى !
- معلش أصل معانا عده وخايفين تضيع !
غضب السائق قائلا :
- ياجماعه بقولكوا ثبت الشباب وسرق موبايله تقولى معانا عده ! هو مافيش شهامه خالص؟!
غلت عروق الرجلين واتجها مع السائق فى السياره ووعدهم صديقنا بتعويضهم عن أى شىء قد يسرق منهم مقابل مساعدتهم له !
اتجه الجميع فى غاية السرعه الى أن تم رصد اللص وتوقفت السيارة أمامه ونزل منها الساق والرجلين وأعطوا اللص علقه ماخدهاش الزمالك من الأهلى يوم الـ6/1 ! كان الضرب فى كل الاتجاهات حتى سالت الدماء من فمه بل أنه تم شتم كل أفراد عائلته بأسوأ الألفاظ وتم تفتيشه فأخرجوا منه الموبايل فاحتضن صديقنا السائق وقبله من شدة الفرحه وتم العثور معه على "الكاتر" و4جنيهات وعلبة سجائر ! ..عرض الرجال الثلاثه على صديقنا أن يأتوا به الى قسم البوليس ولكن صديقنا رفض التشفى فيه فلم يشتمه ولم يضربه ولم يطاوعهم فى الذهاب به الى القسم بل ربت على كتفه وقال لهم انه مثل أخيه ! فتم تركه وأعطوه علبة السجائر بعد أن توسل اليهم وهو يبكى بأن يتركوها له !..وشكر صديقنا والسائق الرجلين الذين جاءا معهما واتجه السائق بصديقنا الى مكان بعيد خوفا من أن يتربص به اللص ! ..
حاول صديقنا أن يكافىء السائق الشجاع المحترم بأى شىء ولكن ما فعله السائق لا يقدر بثمن فقد كان شهما وعرض نفسه للخطر ! رفض منه أى مبلغ وقال له انه لديه أبناء ويتمنى من الله أن يحمى أبناؤة من مثل هذه الكمائن وأنه يعتبر صديقنا مثل ابنه !.. صديقنا أصر أن يعطيه أى شىء والسائق رفض فاضطر صديقنا أن يلقى له بخمسة جنيهات كانت فقط معه الى السائق فى التاكسى وجرى مسرعا وهو فى غاية الخجل لأنه يستحق أكثر من ذلك بكثير ! </SPAN>
استقل الميكروباص متجها الى "سيدى جابر" على البحر وهى احدى أشهر مناطق الاسكندريه..نزل واتجه الى المشوار الذى يقصده وفى طريقه فاجأه شاب فى أوائل العشرينيات من عمره ملابسه متسخه وممزقه ووجهه ملىء بالعلامات التى تدل على انه بلطجى ومتشرد منذ زمن بعيد ! .. ودار بينهما حوارا عجيبا:
- هات 10 جنيه !
-
نظر اليه صديقنا متعجبا:
- ماعيش !
-
نظر اليه البلطجى غاضبا :
- ماعاكش 10جنيه ! طب ساعتك فى الموبايل كام !
نظر اليه صديقنا بريبه وقد شعر انه لصا خطيرا وجاوبه وهو يبتعد عنه:
- تلاقيها 12.30 .. لو سمحت ابعد عنى !
ابتعد صديقنا فجذبه اللص من ذراعه وأخرج من جيبه " كاتر" وهى أداه أخطر من المطوه ! وهدده بها قائلا:
- لو ما طلعتش الموبايل من جيبك حدبحك هنا !
بدا القلق والرعب يتسلل الى صديقنا العزيز خاصة انها المره الأولى التى يتعرض فيها لمثل هذا الموقف فى سنوات حياته التى لم تتخطى الـ22ربيعا ! فأخرج الموبايل له ولكن قال بذكاء:
- خلاص والله العظيم أنا حديهولك بس ادينى دقايق امسح الحاجات الخاصه اللى فيه وانقل الأرقام على الميمورى كارد عشان شغلى ما ينضرش !
كان صديقنا فى قمة الرعب خاصة انه اذا فكر فى الهروب قد يلحق به اللص ويطعنه وينهى حياته فورا ! أو قد يصيبه فى وجهه بعلامه تظل ملازمه له مدى الحياه ! المخاطره فى تحدى اللص قد تسبب كارثه وبالتالى من الأفضل مجاراته فيما يريد خاصة انه مجرد هاتف محمول قديم لا يتخطى ثمنه300جنيه ! ومن هنا كان صديقنا هادئا جدا مع اللص وكان يقصد من المهله التى طلبها أن ينتبه اليه أى أحد وينقذه ولكن هذا لم يحدث .. ويبدو ان اللص بعد ان مرت دقيقه كامله ازداد خوفه ورعبه من استمرار صديقنا فى مسح الأشياء الخاصه به دون أن تنتهى فبادره قائلا:
- أنت شكلك كده مش بتمسح حاجه ولكن مستنى واحد صاحبك ييجى عشان ينقذك منى وتقلت بس أنا مش أهبل..لو حالا ما سبتش الموبايل حعورك فى وشك!
شعر صديقنا بالخطر فسلم له الموبايل فأخذ اللص الموبايل وأخرج منه الشريحه ورماها فى وجهه وجرى ناحية البحر !
شعر صديقنا بخيبة أمل كبيره لأنه فقد هاتفه الحبيب الذى يحوى كل أسرارة الشخصيه ويحوى فيديوهات وصور له على مدار 4سنوات مضت ولا يستطيع تعويضها بأى ثمن ! كانت خيبة الأمل كبيره لأن الماره لم يتدخل منهم أحد لينقذه فقد انتهى عصر الشهامه والرجوله والتضحيه ! لم تمر ثوانى حتى جاء سائق تاكسى الى صديقنا وقال:
- الواد ده كان بيسرقك صح؟!
رد عليه صديقنا وهو فى غاية الحزن:
- آه سرق موبايلى وكان حيموتنى !
- أنا كنت فاكره واحد صاحبك ولكن لما طلع المطوه وحطها فى جنبك عرفت انه حرامى بس خفت أنزل لك لا يفتكر انى معاك ويعمل فيك حاجه فقلت استنى عليه وعلى فكره أنا خدت بالى من الحته اللى هو جرى فيها .. تعالى اركب معايا
ركب صديقنا وهو فى غاية اليأس فكيف يعود اليه هاتفه المحمول وقد جرى اللص مسرعا ! اتجه السائق مع صديقنا الى عسكرى كان يقف بالقرب منهما وطلب منه صديقنا المساعده لكنه رفض وقال انه ليس بيده أى شيئا ليقدمه لهم !!! فغضب السائق ووعد صديقنا بأن حقه لن يضيع واتجه بالسيارة ناحية المكان الذى جرى منه اللص وجاء باثنين من الرجال الأشداء كانا جالسين على الرصيف !..
- تعالوا معانا الشاب ده اتسرق منه موبايله ساعدونا نجيب الحرامى !
- معلش أصل معانا عده وخايفين تضيع !
غضب السائق قائلا :
- ياجماعه بقولكوا ثبت الشباب وسرق موبايله تقولى معانا عده ! هو مافيش شهامه خالص؟!
غلت عروق الرجلين واتجها مع السائق فى السياره ووعدهم صديقنا بتعويضهم عن أى شىء قد يسرق منهم مقابل مساعدتهم له !
اتجه الجميع فى غاية السرعه الى أن تم رصد اللص وتوقفت السيارة أمامه ونزل منها الساق والرجلين وأعطوا اللص علقه ماخدهاش الزمالك من الأهلى يوم الـ6/1 ! كان الضرب فى كل الاتجاهات حتى سالت الدماء من فمه بل أنه تم شتم كل أفراد عائلته بأسوأ الألفاظ وتم تفتيشه فأخرجوا منه الموبايل فاحتضن صديقنا السائق وقبله من شدة الفرحه وتم العثور معه على "الكاتر" و4جنيهات وعلبة سجائر ! ..عرض الرجال الثلاثه على صديقنا أن يأتوا به الى قسم البوليس ولكن صديقنا رفض التشفى فيه فلم يشتمه ولم يضربه ولم يطاوعهم فى الذهاب به الى القسم بل ربت على كتفه وقال لهم انه مثل أخيه ! فتم تركه وأعطوه علبة السجائر بعد أن توسل اليهم وهو يبكى بأن يتركوها له !..وشكر صديقنا والسائق الرجلين الذين جاءا معهما واتجه السائق بصديقنا الى مكان بعيد خوفا من أن يتربص به اللص ! ..
حاول صديقنا أن يكافىء السائق الشجاع المحترم بأى شىء ولكن ما فعله السائق لا يقدر بثمن فقد كان شهما وعرض نفسه للخطر ! رفض منه أى مبلغ وقال له انه لديه أبناء ويتمنى من الله أن يحمى أبناؤة من مثل هذه الكمائن وأنه يعتبر صديقنا مثل ابنه !.. صديقنا أصر أن يعطيه أى شىء والسائق رفض فاضطر صديقنا أن يلقى له بخمسة جنيهات كانت فقط معه الى السائق فى التاكسى وجرى مسرعا وهو فى غاية الخجل لأنه يستحق أكثر من ذلك بكثير ! </SPAN>